تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الحالة لا يجري الاستصحاب ؛ لعدم اليقين السابق بكون موت المورّث مثلًا متّصفاً بالتقدّم على موت الوارث ، ولايقين لنا بعدم كونه متّصفاً بالتقدّم ؛ ولهذا لم يتعرّض صاحب الكفاية لذكر الصور الأربع التي ذكرها في القسم الأول . لكن السيد المحقّق الخوئي خالف صاحب الكفاية ، وذهب إلى جريان الاستصحاب متمسّكاً لذلك بأنه لا يعتبر في استصحاب عدم الاتّصاف بالسبق وجوده في زمان لم يتّصف به ، بل يكفي عدم اتّصافه به حين لم يكن موجوداً ، فيجري الاستصحاب في المقام أيضاً « 1 » . وكذلك ذهب السيد الخميني إلى جريان الاستصحاب في المقام ، حيث قال : ) لا إشكال في جريان الاستصحاب مع الشكّ في أصل تحقّق شيء ولا في جريانه مع الشكّ في تقدّمه وتأخّره بالنسبة إلى أجزاء الزمان . . . ومجمل الكلام فيه أن الحادثين إما أن يكونا مجهولي التاريخ أو أحدهما كذلك ، فعلى الأول لا إشكال في جريانه إذا كان الأثر مترتّباً على عدم تقدّم أحدهما على الآخر أو مقارنته له بنحو كان التامّة . فاستصحاب عدم تحقّق عنوان تقدّم دخول زيد على عمرو في البيت ، جارٍ كاستصحاب ساير العناوين المضايفة معه كذلك . وكذا لا إشكال في جريانه إذا كان الأثر مترتّباً على سلب اتصاف أحدهما بأحد العناوين على نحو كان الناقصة ، فاستصحاب أن زيداً لم يكن مقدّماً على عمرو في دخول البيت مما لا مانع منه ؛ لتمامية أركانه ، فإنَّه قبل دخولهما يصدق أن زيداً لم يكن مقدّماً على عمرو في الدخول بنحو السلب المحصّل الصادق مع نفي الموضوع ، وكذا إذا كان الأثر مترتّباً على تقدّم دخول زيد على عمرو بنحو كان الناقصة ، فيستصحب عدم كون زيد مقدّماً على عمرو لسلب الأثر ( « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر مصباح الأصول : ج 3 ، ص 207 . ( 2 ) المصدر السابق .