تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الكرّية في الساعة الثانية يحتمل أن يكون واقعاً زمن الملاقاة هو الساعة الثانية ، وبما أننا قد فرضنا العلم بارتفاع عدم الكرّية وهو في الساعة الثانية ، فهذا يعني أن إبقاء عدم الكرّية المتيقّن إنما هو إبقاء له إلى الوقت الذي نعلم فيه بانتقاضه ، وليس إبقاء له إلى زمن يشكّ فيه بانتقاضه كما عرفت ذلك سابقاً ، ومعه لا يجري فيه استصحاب عدم الكرّية . المورد الثاني : وهو المورد الذي يجري فيه استصحاب عدم الكرّية ، كما لو فرضنا أن زمن تردّد ارتفاع عدم الكرّية أوسع من زمن تردّد الملاقاة ، كما لو كان زمن ارتفاع عدم الكرّية مردّداً بين الساعة الأولى والساعة الثانية والساعة الثالثة من النهار ، أما زمن الملاقاة فهو مردّد بين الساعة الأولى والساعة الثانية من النهار ، ففي هذه الحالة يجري استصحاب بقاء عدم الكرّية إلى واقع زمن الملاقاة ، وذلك لأنّ واقع زمن الملاقاة إن كان هو الساعة الأولى فيجري فيه استصحاب عدم الكرّية إلى الساعة الأولى بلا إشكال ، لأنّه في الساعة الأولى لا نجزم بارتفاع عدم الكرّية ، لأنّ الارتفاع وإن كان محتملًا في الساعة الأولى ، لكن لا يقين به ، وهكذا لو كان زمن الملاقاة واقعاً هو الساعة الثانية من النهار ، لأنّه لا يقين بارتفاع عدم الكرّية في الساعة الثانية ، وإنّما اليقين بارتفاع عدم الكرّية في الساعة الثالثة ، وإن كان الارتفاع محتملًا في الساعة الثانية ، لكن دون اليقين فيه ، وعلى هذا الأساس تكون الساعة الثالثة هي الوقت الذي نقطع ونجزم فيه بارتفاع عدم الكرّية على كلّ تقدير ، لكن المفروض أننا لا نريد استصحاب عدم الكرّية إلى الساعة الثالثة ، وإنّما المفروض أنا نريد استصحاب عدم الكرّية إلى واقع زمن الملاقاة المردّد بين الساعة الأولى والساعة الثانية . ومن هنا يتّضح رجحان القول الثاني ؛ لأنّ الاستصحاب يجري في الصورة الثانية لا غير ، ولا يجري في الصورة الأولى في شكلها الأول ، وكذلك لا يجري الاستصحاب في الصورة الثالثة ، وهذا يعني : أن السيد الشهيد ( قدس سره ) يذهب إلى
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 219 | الشيخ على حمود العبادي