تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الوقت الذي علمنا فيه بارتفاع عدم الكرّية وهو الظهر ، نعم قد يحتمل انطباقه عليه لو أخذنا عدم الكرّية مجرّداً من القيد . الجواب : إن استصحاب عدم الكرّية إلى زمن الملاقاة بما هو زمن الملاقاة خلاف الفرض ؛ لأنّ فرض الكلام هو على تقدير كون الأثر مترتّباً على بقاء عدم الكرّية إلى واقع زمن الملاقاة ، وليس على بقاء عدم الكرّية إلى زمن الملاقاة بما هو زمن الملاقاة ، لما عرفت من أن بقاء عدم الكرّية إلى زمن الملاقاة بما هو زمن الملاقاة ، هو فرض الاحتمال الأول ، وقد تقدّم أنه يؤدّي إلى لزوم محذور الأصل المثبت .

رجحان القول الثاني واختيار القول الثالث

تقدّم أن القول الثاني يذهب إلى عدم جريان استصحاب عدم الكرّية فيما إذا علم بزمن ارتفاع عدم الكرّية ، وفي ضوء ما تقدّم يتبيّن رجحان هذا القول ، لكن ليس على إطلاقه ، لأنّ هذا القول يذهب إلى استصحاب عدم الكرّية حتى ولو كان كلا زمني ارتفاع عدم الكرّية وعدم ارتفاعه مجهولي التاريخ ، لكن تقدّم عدم قبول جريان الاستصحاب على إطلاقه في مجهولي التاريخ ، إذ في فرض جهالة التاريخين يوجد موردان لا يجري في أحدهما استصحاب عدم الكرّية ، وإنّما يجري في المورد الثاني منهما . المورد الأوّل : الذي لا يجري فيه استصحاب عدم الكرّية ، وهو ما لو كان زمن الملاقاة للنجس مردّداً بين زمانين ، وكذلك زمن ارتفاع عدم الكرّية أيضاً مردّداً بين نفس هذين الزمانين ، من قبيل ما لو فرضنا أن الملاقاة مردّدة بين الساعة الأولى والساعة الثانية من النهار ، ففي هذه الحالة يكون زمن ارتفاع عدم الكرّية مردّداً بين نفس هاتين الساعتين ، ومعه : نجزم بارتفاع عدم الكرّية في الساعة الثانية ، لأنّ ارتفاع عدم الكرّية سواء كان في الساعة الأولى أو الثانية فلا إشكال في تحقّقه في الساعة الثانية على كلّ حال ، ومع الجزم بارتفاع عدم