التعليل بأمر ارتكازي ، ففي الروية الأولى ورد التعبير بقوله ( ع ) : « إلّا فإنّه على يقين من » وهو تعليل ظاهر في كون هذا التعليل بأمر مركوز عقلائياً ، وفي هذه الصحيحة قد ورد التعليل بالأمر الارتكازي بنحو أوضح وأصرح ؛ لأنّ زرارة سأل صريحاً عن علّة الحكم ، وقد جاء في الجواب التعبير بقوله ( ع ) : « ليس ينبغي » وهو أوضح وأصرح من الصحيحة الأولى في الدلالة على التعليل بكبرى كلّية مركوزة عقلائياً ، وهي عدم نقض اليقين بالشكّ ، ومن الواضح أن الارتكاز العقلائي لا يفرق بين طهارة الثوب وغيره .
هذا تمام الكلام في السؤال الثالث وهو المقطع الأوّل من الاستدلال في الصحيحة .
تعليق على النص
قوله قدس سرة : « الرواية الثانية » .
تقدّم أن هذه الرواية مضمرة ؛ لعدم ذكر زرارة صريحاً الإمام ( ع ) الذي رواها عنه ، وقلنا إن الاضمار لا يضرّ بصحّتها ، ونضيف هنا أن هذه الرواية قد رواها الشيخ الصدوق قدس سرة في العلل مسنداً عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) « 1 » .
توجيه الروايات الأخرى لعدم إعادة الصلاة التي وقعت في النجاسة جهلًا
قوله قدس سرة : « فكيف يستند في عدم وجوب الإعادة إلى الاستصحاب . . . » .
لا يخفى أنه مع قطع النظر عن قاعدة الاستصحاب ، يمكن توجيه عدم الإعادة للصلاة التي وقعت في النجاسة جهلًا ، سواء كان في داخل الوقت فضلًا عن القضاء خارج الوقت ؛ لعدد من الروايات ، من قبيل ما رواه زراره في سؤاله لأبي عبد الله ( ع ) عن رجل يصلّي وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 2 ، ص 361 ، الباب 80 .