تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الأمارات والأصول المنقّحة للموضوع ، فبنى على أن الأصول الموضوعية توسّع دائرة الحكم الواقعي المترتّب على ذلك الموضوع دون الأمارات . وهذا ما أشار إليه بقوله : « المقام الثاني : في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري وعدمه . والتحقيق : أن ما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلّقه ، وكان بلسان تحقّق ما هو شرطه أو شطره ، كقاعدة الطهارة أو الحلّية ، بل واستصحابهما في وجه قوي ، ونحوها بالنسبة إلى كلّ ما اشترط بالطهارة أو الحلّية يجري ؛ فإن دليله يكون حاكماً على دليل الاشتراط ، ومبّيناً لدائرة الشرط ، وأنه أعمّ من الطهارة الواقعية والظاهرية ، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجباً لانكشاف فقدان العمل لشرطه ، بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل ، وهذا بخلاف ما كان منها بلسان أنه ما هو الشرط واقعاً ، كما هو لسان الأمارات ، فلا يجزي ، فإن دليل حجّيته حيث كان بلسان أنه واجد لما هو شرطه الواقعي ، فبارتفاع الجهل ينكشف أنه لم يكن كذلك ، بل كان لشرطه فاقداً » « 1 » . وسيأتي في بحث تعارض الأدلّة مناقشة السيد الشهيد لكلا الجوابين .

الجهة الرابعة : ثبوت الاستصحاب بنحو القاعدة الكلّية

بعد ثبوت دلالة الرواية على الاستصحاب وليس على قاعدة اليقين ، يقع الكلام في الجهة الرابعة في أن هذا الاستصحاب الذي ثبت بهذا المقطع من الرواية هل هو ثابت في خصوص المورد وهو طهارة الثوب أم بنحو القاعدة الكلّية الشاملة لجميع الموارد ؟ الجواب : إن الاستصحاب المستفاد من هذا المقطع من الرواية ثابت بنحو القاعدة الكلّية ؛ لعين ما ورد في الرواية السابقة ، وهو كون الرواية واردة في مقام
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 86 .