تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
قوله قدس سرة : « قد أجيب على ذلك تارة . . . وأخرى بأن الاستناد المذكور يصحّ إذا افترضنا أن الاستصحاب ، أو الطهارة الواقعية تحقّق فرداً حقيقيا » . ذكر السيد الشهيد قدس سرة هذا البحث في الجزء الأوّل تحت عنوان « التصويب بالنسبة إلى بعض الأحكام الظاهرية » وذكره أيضاً في الجزء الثاني تحت عنوان « الأصول التنزيلية والمحرزة » وفي بحث الإجزاء . قوله قدس سرة : « وقد أجيب على ذلك تارةً بأن الاستناد إلى الاستصحاب . . بملاحظة كبرى مستترة . . وأخرى . . بأن الشرط الواقعي هو الجامع » .

مناقشة السيد الخوئي لما تقدّم من الجوابين

ناقش السيد الخوئي قدس سرة في أن هذين الجوابين يرجعان لبّاً وروحاً إلى جواب واحد ، وليسا بجوابين ، والوجه في ذلك هو أنه لا معنى لإجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي إلّا بتوسعة دائرة شرط الصحّة الواقعي ، ومن دون توسعة شرط الصحّة الواقعي فلا يتعقّل إجزاء الحكم الظاهري بعد انكشاف الخلاف ، وعليه فلا يوجد أيّ فرق بين الجوابين . وهذا ما ذكره قدس سرة في مصباح الأصول بقوله : « كلّ ذلك لا يخلو من الإشكال ، لأنّ معنى دلالة الأمر الظاهري على الإجزاء هو كون الشرط أعمّ من الطهارة الواقعية والظاهرية ، والاختلاف بينهما في مجرّد التعبير ؛ وذلك لأنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري مقتضٍ للإجزاء عن الأمر ما دام الشكّ موجوداً بلا إشكال . وأمّا بعد زوال الشكّ وكشف الخلاف ، فلا معنى للإجزاء عن الأمر الظاهري ، لأنّ الأمر الظاهري حينئذٍ منتفٍ بانتفاء موضوعه وهو الشكّ ، فليس هنا أمر ظاهري حتّى نقول بالإجزاء عنه أو بعدمه ، فإن قلنا بالإجزاء عن الأمر الواقعي فمعناه كون الشرط أعمّ من الطهارة الواقعية والظاهرية ، لأنّه لو كان الشرط هو الواقعي فقط ، لا يعقل الإجزاء عنه بشيء آخر ، فمن صلّى إلى جهة لقيام البيّنة على أنها هي القبلة ، ثم انكشف بعد الصلاة