تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
أن يكون له مدخلية في بطلان الصلاة ، وبالتالي الحكم بلزوم الإعادة ، أمّا انكشافها بعد الصلاة فله مدخلية في صحّة الصلاة وعدم إعادتها . توضيح ذلك : إن المكلّف إذا صلّى في ثوب نجس ثمّ رأى النجاسة في أثناء الصلاة ، تكون له عدّة خصوصيات : الأولى : وقوع مقدار من الصلاة في الثوب النجس من دون علمه بالنجاسة ، إلّا متأخّراً ، إذ إنّه لو فرضنا أنّ المكلّف التفت إلى النجاسة في الركعة الثانية ، فالركعة الأولى وقعت في الثوب النجس . الثانية : حالة كونه في الصلاة في الثوب النجس ، مع العلم بها من دون الاشتغال بعمل صلاتي ، ولو في آن واحد ، أي أن المكلّف لما التفت إلى النجاسة في الركعة الثانية ، ففي الفترة الواقعة بين علمه بالنجاسة وبين غسله للثوب ، لو كانت آن واحد ، فهو قد كان في الصلاة مع النجاسة المعلومة . الثالثة : الإتيان بباقي الصلاة في الثوب الطاهر ، أي أنه بعد أن علم بالنجاسة وبعد غسلها ، فقد صلّى مقداراً منها في الثوب الطاهر . إذا تبيّنت هذه الخصوصيات ، نأتي لنرى أيّاً منها يوجب الفرق بين الصورتين ، بمعنى بطلان الصلاة في الانكشاف في الأثناء ، وعدم البطلان في الانكشاف بعد الفراغ منها . أمّا الخصوصية الثالثة - وهي الإتيان بباقي الصلاة في ثوبٍ طاهر - فلا يتعقّل العرف دخلها في بطلان الصلاة ، وأن يكون حال المصلّي الذي صلّى جزءاً من صلاته بثوب طاهر أسوأ حالًا ممّن صلّى كامل صلاته بثوب نجس جهلًا ، لأنّه خلاف الارتكاز العرفي . وأمّا الخصوصية الثانية - وهي حالة كونه في الصلاة في الثوب النجس ، مع العلم بها من دون الاشتغال بعمل صلاتي - فأيضاً لا يتعقّل كونها هي المبطلة للصلاة بعد أن حكم الإمام في نفس الفقرة في الشقّ الثاني - وهي صورة ما لو