تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
لم يعلم بسبق النجاسة قبل الصلاة ، لكن رأى النجاسة وهو في الصلاة ولم يدر أكانت النجاسة قبل الصلاة أم حدثت في الأثناء - بصحّة الصلاة وعدم وجوب الإعادة ، حيث قال ( ع ) : « وإن لم تشكّ ثم رأيته رطباً قطعت الصلاة ؛ وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ » . إن قلت : إن النجاسة المعلومة في آن من آنات الكون في الصلاة في الشقّ الأوّل من تلك الفقرة هي نجاسة بقائية من أوّل الصلاة ، وليست حادثة الآن ، أمّا النجاسة المعلومة في الشقّ الثاني ، فقد يحتمل كونها نجاسة حادثة الآن ، فقد يكون هذا هو الفارق ببطلان الصلاة التي علم في آن من الآنات الكونية أنها نجاسة بقائية ، وليس مطلق النجاسة ولو كانت حادثة . فالجواب : إن هذه التفرقة غير عرفية ، فالعرف لا يحتمل دخل بقائية وحدوثية النجاسة في الصحّة والبطلان . وعلى هذا الأساس تبقى الخصوصية الأولى - وهي وقوع مقدار من الصلاة في الثوب النجس من دون علم بالنجاسة إلّا متأخّراً - هي الفارق بين الصورتين ، فتكون الصلاة باطلة في حالة حصول العلم بالنجاسة في أثناء الصلاة ، كما في الصورة الأولى وهي مورد السؤال السادس ، بخلاف الصورة الثانية ( وهي مورد السؤال الثالث ) التي يكون العلم بالنجاسة بعد الفراغ من الصلاة ، فتكون الصلاة صحيحة . ومن الواضح أن هذا الفارق يقبله العرف في التفصيل بين بطلان الصلاة في الصورة الأولى وعدم بطلانها في الصورة الثانية .

تعليق على النص

قوله قدس سرة : « دم رعاف . . . فعلّمت أثره إلى أن أصيب له من الماء » . ( علّمت ) بتشديد اللام ، أي جعلت علامة على أثر النجاسة . والرعاف قال في مجمع