الاستصحاب حال الصلاة ؛ لأنّه كان عالماً بالطهارة قبل ظن الإصابة بالنجاسة وشكّ عند الفحص ، فيستصحب الطهارة ويثبت به صحّة الصلاة .
فحكمه بلزوم الإعادة في السؤال السادس مع وقوع جزء من الصلاة في الثوب النجس ، يتنافي مع حكمه بعدم لزوم الإعادة في السؤال الثالث ، مع وقوع الصلاة بتمامها في الثوب النجس .
فإشكال الشيخ قدس سرة يتلخّص في أن كلا الموردين فيهما شكّ سابق على الصلاة ويقينٌ لاحق ، والفرق بين الموردين أنه في السؤال الثالث انكشفت النجاسة أثناء الصلاة ، وفي السؤال السادس انكشفت النجاسة بعد الانتهاء من الصلاة ، وعلى هذا إذا كانت الصلاة باطلة ، فلابدّ أن تكون الصلاة باطلة في كلا الموردين .
بل نقول : إذا كانت الصلاة صحيحة وهي جميعها واقعة في الثوب النجس - كما في السؤال السادس - فمن الأولى أن تكون صحيحة إذا وقع نصفها في الثوب النجس .
وبعبارة أخرى : إن وقوع نصف الصلاة في الثوب النجس ليس أسوأ حالًا من وقوع تمامها في الثوب النجس .
وهذا الإشكال ورد في كلمات الشيخ بقوله : « . . مع أنه يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة ، فلا يعيد وبين وقوع بعضها معها فيعيد ، كما هو ظاهر قوله ( ع ) بعد ذلك : وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته » « 1 » .
جواب السيد الشهيد على إشكال الشيخ الأنصاري
يمكن الجواب على هذا الإشكال بعد بيان نكتة يحتمل العرف أن تكون فارقاً بين الحاليتن ، وهذه النكتة هي أن انكشاف النجاسة في أثناء الصلاة يمكن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 61 .