البحرين : ( هو الدم الذي يخرج من الأنف . يقال : رَعَف الرجل من بابي قتل ونفع ، والضمُّ لغة : إذا خرج الدم من أنفه ، والاسم الرُّعاف ، ويقال الرعاف الدم نفسه . فرعاف هنا عظم بيان لدم .
وفي الحديث : ليس في الرعاف وضوء ، ولا يقطع الصلاة شيء من الرعاف ) « 1 » .
قوله ( ع ) : « لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت » .
اليقين بطهارة الثوب قبل ظنّ إصابته بالنجاسة ، ولو في سالف الأزمان ، من حين شراء الثوب أو من خروج الثوب من المصنع .
قوله ( ع ) : « وإن لم تشكّ ثم رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته »
بمعنى قطعت الصلاة بمقدار قليل لأجل غسل الثوب ، من دون الإتيان بما يبطلها ، وبعد إتمام الغسل يواصل الصلاة من حيث قطعها .
قوله : « وطبّق قاعدة من قواعد الشك » .
المقصود من قواعد الشكّ إمّا قاعدة الاستصحاب أو قاعدة اليقين .
قوله : « والنتيجة المفهومة واحدة » . أي أن النتيجة المترتّبة على الاحتمالين واحدة ولا يؤثّر في الاستدلال بالرواية على الاستصحاب ؛ لأنّ النجاسة المرئية في أثناء الصلاة إذا علم بسبقها بطلت الصلاة ، وإلّا جرى استصحاب الطهارة وكفى غسلها وإكمال الصلاة .
ولكلّ من الاحتمالين معزّزات ، ومؤيّدات :
مؤيّدات الاحتمال الأوّل
المؤيّد الأوّل : لو كان المراد من الشكّ هو الشكّ المقرون بالعلم الإجمالي ، لكان هذا تكراراً لما مضى في الفقرة الثانية ، ولما مضى في الفقرة الرابعة ، لأنّ وجوب الغسل المذكور في الفقرة الرابعة ليس وجوباً نفسياً ، وإنما هو مقدّمة
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : ج 2 ، ص 195 .