لصحّة الصلاة ، والعرف لا يفرّق بين فرض كون العلم الإجمالي ثابتاً قبل الصلاة وكونه عارضاً في أثناء الصلاة .
المؤيّد الثاني : الظاهر من قوله : ( وإن لم تشك ) هو نفي أصل الشكّ . وكذلك الظاهر من قوله : ( إن شككت ) بغضّ النظر عن كلمة ( في موضع منه ) التي قد تدّعى قرينيّته على إرادة العلم الإجمالي - وسيأتي الكلام فيه - هو إثبات أصل الشكّ .
المؤيّد الثالث : وهو المهمّ : أن الظاهر من قوله ( ثم رأيته ) مدخلية الرؤية في بطلان الصلاة ، ومع فرض وجود العلم الإجمالي بالنجاسة تبطل الصلاة بقطع النظر عن الرؤية .
مؤيّدات الاحتمال الثاني
1 . لو كان المراد من الشكّ هو الشكّ البدويّ لكانت كلمة ( في موضع منه ) زائدة ، وبلا فائدة .
2 . لو كان المراد من الشكّ هو الشكّ البدوي ، لكان بالإمكان في الشقّ الأوّل أن يفرض - أيضاً - عدم العلم بأن النجاسة التي رآها كانت موجودة من قبل ، فلِمَ ذكر الإمام ( ع ) هذا الفرض في الشقّ الثاني فقط ؟ ! « 1 » .
هامش
( 1 ) مباحث الأصول ، تقرير السيد الحائري : ق 2 ، ج 5 ، ص 63 .