السؤال الخامس : عن وجوب الفحص وعدمه مع الشكّ في الإصابة
قال زرارة : قلت فهل علي إن شككت في أنه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال ( ع ) : « لا ولكنك إنما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك »
فهو سؤال عن وجوب الفحص عند الشكّ شكّاً بدويّاً بالإصابة بأصل النجاسة .
فأجاب ( ع ) بعدم وجوب الفحص ، بل بعدم وجوب النظر ، كما هو المذكور في السؤال ، فضلًا عن الفحص ، فإنه يحتاج إلى مؤونة زائدة .
وحاصل الجواب : أنه ليس عليك تكليف بالفحص والنظر ، إلّا أن تريد الاحتياط وإذهاب الشكّ الذي وقع في نفسك ، ولو من جهة عدم الوقوع في الحرج والمشقّة إذا ظهر كونه نجساً وملاقاته أشياء أُخر فلك النظر ، ولكنه لا يجب عليك .
السؤال السادس : عن رؤية النجاسة وهو في الصلاة
هذا السؤال يتضمّن الفقرة الثانية من الفقرتين التي استدلّ بهما على حجّية الاستصحاب ، وهو السؤال عن رؤية النجاسة وهو في أثناء الصلاة ، ففي الرواية ، قال زرارة : قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة قال ( ع ) : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشكّ ثم رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة ؛ لأنك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ » ، فهو قد سأل عن حكم من رأى النجاسة أثناء الصلاة ، فأجاب ( ع ) بالتفصيل بين صورتين :
الصورة الأولى : أن يكون قد شكّ في موضع النجاسة قبل الصلاة ، ثم رأى أثناء الصلاة النجاسة السابقة التي شكّ في موضعها قبل الصلاة ، فهنا أجاب ( ع ) بوجوب الإعادة ، حيث قال ( ع ) : « تنقض الصلاة وتعيد إذا