تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الشرح هذه الرواية مضمرة أيضاً ، كما هو واضح ؛ لعدم ذكر الإمام ( ع ) المسؤول فيها ؛ إلّا أن إضمارها لا يقدح في صحّتها ، لأنّ الراوي الأخير لها هو ممّن أجمعت العصابة على تصديقه ، كما تقدّم بيانه في الرواية المتقدّمة . وتمتاز هذه الرواية بطولها ؛ لاشتمالها على أسئلة ستّة مع أجوبتها ، ومورد الاستدلال فيها هو الجواب عن السؤال الثالث والسادس ، إلّا أن المصنّف يستعرض جميع الأسئلة في هذه الرواية ؛ لما في ذلك من فائدة في فهم محلّ الاستدلال ؛ لأنّ معرفة الجوّ الذي كان يحيط بالسائل وبإجابة الإمام ( ع ) يساهم في فهم الاستدلال بشكل واضح . وفيما يلي نستعرض هذه الأسئلة مع أجوبتها :

السؤال الأول : عن حكم الصلاة مع النجاسة نسياناً مع العلم بالنجاسة سابقاً

ففي الرواية أن زرارة سأل بقوله : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلمت أثره إلى أن أصيب له من الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئاً وصلّيت ثم إني ذكرت بعد ذلك . قال ( ع ) : « تعيد الصلاة وتغسله » . فالسؤال عن حكم الإتيان بالصلاة مع النجاسة نسياناً مع العلم بالنجاسة سابقاً ؟ فأجاب ( ع ) بوجوب إعادة الصلاة ووجوب الغسل ، وهذا الحكم قد ورد في روايات أُخر أيضاً ، وعُلّل في بعضها بأن الناسي تهاوَن في التطهير دون الجاهل ، كما ذُكر في محلّه ، ومن الواضح أن هذا المقطع من الرواية أجنبيٌّ عن محلّ الاستدلال .

السؤال الثاني : عن الصلاة بالثوب المعلوم نجاسته بالإجمال

قال زرارة : فاني لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم