أقدر عليه فلما صلّيت وجدته ؛ قال ( ع ) : « تغسله وتعيد » .
فالسؤال عن العلم الإجمالي بنجاسة الثوب والصلاة معها ؛ لأنّه لا يعلم بموضع النجاسة ، كما هو واضح من التعبير ب - « فطلبته فلم أقدر عليه » فهو علم إجمالي في الشبهة المحصورة ، فأجاب ( ع ) بوجوب الإعادة وعدم الفرق بين العلم الإجمالي بالنجاسة والعلم التفصيلي في المنجّزية ، فتكون الصلاة باطلة .
ولا يخفى أن المقصود من فقرة « فلم أقدر عليه » ظاهر في عدم إمكان تشخيص محلّ النجاسة ، وليس أن علمه الإجمالي بالنجاسة تبدّل بعد الفحص إلى الشكّ في أصل النجاسة ، لأنّ عدم وجدانه للنجاسة لا يدلّ على عدم وجودها أصلًا ، إذ لا ملازمة بين عدم القدرة على الوجدان وبين زوال العلم الإجمالي بالنجاسة .
فالصحيح أن زرارة تخيّل أن عدم تشخيص النجاسة مسوّغ للدخول في الصلاة مع النجاسة .
نعم لو كان زرارة عبّر ب - « لم أره » لأمكنت دعوى احتمال تبدّل علمه إلى الشكّ ، وسريان شكّه إلى اليقين السابق ، فيكون المورد إشارةً إلى قاعدة اليقين .
إذاً الفقرة المذكورة ظاهرة في عدم إمكان تشخيص محلّ النجاسة ، لا أنّ علمه الإجمالي بالنجاسة تبدّل إلى الشكّ في أصل النجاسة .
السؤال الثالث : عن الظنّ بالنجاسة والصلاة معها
قال زرارة : قلت فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه ؟ قال ( ع ) : « تغسله ولا تعيد الصلاة » قلت لم ذلك ؟ قال ( ع ) : « لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا »
فالسؤال عن أنّه لو ظنّ الإصابة بالنجاسة ، ففحص ، ولم يجد ، فصلّى ، وبعد الانتهاء من الصلاة وجد النجاسة ؟ فأجاب الإمام ( ع ) بوجوب الغسل وعدم