متأخّرة .
وهذه الفرضيةُ تصلُحُ لإجراء الاستصحابِ فعلًا في ظرف السؤال ، لأنّ المكلّفَ على يقينٍ مِن عدم النجاسةِ قبلَ ظنِّ الإصابةِ فيُستصحَبُ . كما أنّها تصلحُ لإجراء قاعدةِ اليقينِ فعلًا في ظرف السؤال ، لأنّ المكلّفَ كان على يقينٍ من الطهارة بعدَ الفحصِ وقد شكَّ الآنَ في صحّةِ يقينِه هذا .
الفرضيةُ الثالثةُ : عكسُ الفرضيةِ السابقةِ بأن يُفرَضَ عدمُ حصولِ القطعِ بالعدمِ عندَ الفحص ، وحصولُ القطعِ عندَ وجدانِ النجاسةِ بأنها ما فُحِصَ عنه . وفي مثل ذلك لا يمكنُ إجراءُ أيِّ قاعدةٍ للشكّ فعلًا في ظرف السؤال ؛ لعدمِ الشكّ ، وإنّما الممكنُ جريانُ الاستصحابِ في ظرفِ الفحصِ والإقدامِ على الصلاة .
الفرضيةُ الرابعةُ : عكسُ الفرضيةِ الأولى بافتراضِ الشكِّ حينَ الفحصِ وحينَ الوجدانِ . ولا مجالَ حينئذٍ لقاعدةِ اليقين ؛ إذ لم يحصلْ شكُّ في خطأ يقينِ سابق ، وهناك مجالٌ لجريان الاستصحابِ حالَ الصلاةِ وحالَ السؤالِ معاً .
ومن هنا يُعَرفُ أنَّ الاستدلالَ بالمقطع المذكورِ علَى الاستصحابِ موقوفٌ على حَمْلِهِ على إحدَى الفرضيَّتينِ الأخيرتين ، أو علَى الفرضيةِ الثانيةِ معَ استظهارِ إرادةِ الاستصحاب .
وفي السؤالِ الرابعِ : سألَ عن حالةِ العلمِ الإجماليِّ بالنجاسة في الثوب ، وأجيبَ بلزومِ الاعتناءِ والاحتياط .
وفي السؤالِ الخامس : سألَ عن وجوبِ الفحصِ عندَ الشكّ ، وأُجيبَ بالعدم .
وفي السؤالِ السادس : يقعُ الموضعُ الثاني من الاستدلال بالرواية ، حيثُ إنّه سأل عمّا إذا وجدَ النجاسةَ في الصلاة ، فأجيبَ أنّه إذا كان قد شكَّ في
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 382
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٣٨٢