وجوب الإعادة ، لكونه على يقينٍ من الطهارة ثم شكّ ، وليس ينبغي نقض اليقين بالشكّ .
وهذه الفقرة مع الفقرة السادسة هي محلّ الاستدلال في هذه الرواية .
وهذا السؤال من زرارة يُتصوّر فيه احتمالات أربعة .
الاحتمال الأوّل : حصول العلم بعدم النجاسة بعد الفحص
أن يكون مقصود زرارة من قوله : « فنظرت ولم أر شيئاً » أنّه بعد الفحص حصل له العلم والقطع بعدم الإصابة بالنجاسة ، ولكنه لما صلّى وجد النجاسة ، وعلم بأنها نفس النجاسة التي كان قد ظنّ بها من أوّل الأمر .
ومن الواضح أنه بناءً على هذا الاحتمال لا يكون المورد من موارد الاستصحاب ولا من موارد قاعدة اليقين ، لعدم وجود الشكّ لا في أثناء الصلاة ولا بعدها ، لأنّه أثناء الصلاة يوجد عنده علم بعدم النجاسة ، وبعد الصلاة أيضاً حصل له العلم بالنجاسة ، مع أن الإمام ( ع ) افترض وجود الشكّ وطبّق قاعدةً من قواعد الشكّ ، حيث قال ( ع ) : « كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت » وعلى هذا الأساس نجزم بعدم إرادة هذا الاحتمال في هذا المقطع من السؤال .
الاحتمال الثاني : العلم بعدم النجاسة قبل الصلاة والعلم بها بعدها وشكّ بأنها السابقة
أي أنه لما فحص حصل له علم ويقين بعدم النجاسة قبل الصلاةكما في الاحتمال الأوّل - لكن بعد الانتهاء من الصلاة وجد نجاسة ، وشكّ في أنها هل هي النجاسة التي قطع بعدمها أم نجاسة أخرى وقعت الآن على ثوبه ؟ فهل يجري الاستصحاب أم قاعدة اليقين ؟
لا يخفى أنه على هذه الفرضية توجد أركان كلّ من الاستصحاب وقاعدة اليقين فتجري كلتا القاعدتين .