تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بحسب مرحلة الإثبات ، إذ يكون قوله ( ولا تنقض اليقين بالشك ) غير مربوط بخصوص اليقين بالوضوء . وثانياً : من الطرق والوجوه التي يمكن استفادة الكبرى الكلّية هي إعمال المناسبات والارتكازات المقتضية لانعقاد ظهور الحديث في إمضاء كبرى كلّية مركوزة ولو بمرتبة ضعيفة ، فحتى لو لم يكن في النصّ إطلاق بحسب ما هو حاقّ اللفظ ، كفانا ذلك في اقتناص كبرى كلّية من مثل هذا السياق « 1 » . إشكال آخر : بناء على ما تقدّم من أنَّ استفادة قاعدة الاستصحاب العامّة من هذه الرواية كان على أساس التمسّك بالارتكاز العرفي ، وعلى هذا الأساس قد يقال بعدم إمكان استفادة التعميم من هذه الرواية وذلك لأن الارتكاز دليل لبّي يلزم الاقتصار فيه على القدر المتيقّن . وأجاب المصنّف على ذلك بأن « الارتكاز العرفي في المقام يلغي خصوصية المورد في مقام فهم الحديث ، وفي طوله يجري الإطلاق ومقدّمات الحكمة في نفي أية خصوصية أخرى غير اليقين والشكّ في الحكم ، فيثبت التعميم لا محالة » « 2 » .

عدم اختصاص الرواية بالشبهة الحكمية أو الموضوعية

ذكر صاحب الكفاية أن الرواية شاملة للشبهة الحكمية والموضوعية ، حيث قال : « ثم إنه حيث كان كلّ من الحكم الشرعي وموضوعه مع الشكّ قابلًا للتنزيل بلا تصرّف وتأويل ، غاية الأمر تنزيل الموضوع بجعل مماثل حكمه ، وتنزيل الحكم بجعل مثله - كما أشير إليه آنفاً - كان قضية ( لا تنقض ) ظاهرة في اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية والموضوعية ، واختصاص المورد بالأخيرة لا يوجب تخصيصها بها ، خصوصاً بعد ملاحظة أنها قضية كلّية
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 34 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 39 .