ارتكازية ، قد أتي بها في غير مورد لأجل الاستدلال بها على حكم المورد » « 1 » .
قوله : « الرواية الأولى » . بعض ألفاظ الرواية يختلف عما موجود في الوسائل ، لكنه لا يخلّ بالمفهوم ، حيث وردت في التهذيب بهذا الشكل : « عن زرارة قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن . فإذا نامت العين والأذن والقلب فقد وجب الوضوء . قلت : فإنَّ حُرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا حتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمرٌ بيّن ، وإلَّا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ ولكن ينقضه بيقين آخر » « 2 » .
قوله : « وظهور التعليل في كونه بأمر عرفيّ مركوز » .
بيان ذلك : يمكن أن يستشكل تارةً في شمول الرواية للشبهة الموضوعية ، وأخرى في شمولها للشبهة الحكمية .
أمّا الإشكال في شمول الرواية للشبهة الموضوعية : فلأنه يعتبر في المجعول الشرعي أن يكون قابلًا للجعل والتنزيل ، وحيث إنّ الموضوع الخارجي كالعدالة غير قابل للجعل والتنزيل الشرعي ، فعلى هذا لا معنى لأن يتعلّق الجعل من الشارع - بما هو شارع - بالموضوع .
وأمّا الإشكال في شمول الرواية للشبهة الحكمية ؛ فلأن مورد الرواية هو الشبهة الموضوعية ، حيث إنّ الشكّ في انتقاض الطهارة نشأ من احتمال تحقّق النوم بالخفقة أو الخفقتين بعد العلم بأصل الحكم - أي ناقضية النوم لها - وعلى هذا فلا تشمل الرواية الشبهة الحكمية .
وأجاب صاحب الكفاية قدس سرة عن الإشكال الأوّل - وهو عدم شمول الرواية للشبهة الموضوعية - بأن التعليل الوارد في الصحيحة ظاهر في كونه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 392 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 7 - 8 .