تعليلًا بأمر ارتكازي عقلائي ، ومقتضى الإطلاق في الرواية شموله لكل يقين تعلّق بالموضوع أو بالحكم ؛ نعم إذا تعلّق بالموضوع يكون مقتضى ( لا تنقض ) جعل حكم مماثل لحكم الموضوع ، وأمّا إذا تعلّق بالحكم يكون مقتضاه جعل حكم مماثل لنفسه .
وأجاب عن الإشكال الثاني - وهو عدم شمول الرواية للشبهة الحكمية - بأنّ العبرة بعموم الوارد ، لا بخصوصية المورد ، فإن مقتضى الاستدلال بكبرى ارتكازية هو التعميم .
خلاصة الاستدلال بالرواية الأولى
وقع البحث في الرواية في جهات .
أمكن أن يسند نقض اليقين إلى الشكّ ، فيقال إنّه ناقض لليقين ، وذلك فيما لو أُعملت عناية عرفية وهي إلغاء ملاحظة الزمان .
في تحديد عناصر الجملة المذكورة الواردة في كلام الإمام ( ع ) فإنها جملة شرطية ، والشرط فيها هو : إن لم يستيقن أنّه قد نام ، وأمّا الجزاء ففيه ثلاثة احتمالات :
الاحتمال الأوّل : أن الجزاء محذوف ومقدَّر ، والتقدير هو « فلا يجب عليه الوضوء » ويكون قوله : « فإنه على يقين الخ » تعليلًا للجزاء المحذوف .
ويلاحظ على هذا الاحتمال :
أوّلًا : أنه التزام بالتقدير ، وهو خلاف الأصل في المحاورة .
ثانياً : التزام بالتكرار بلا فائدة
أجاب السيد الشهيد على المناقشة المتقدّمة :
أمّا الجواب على الملاحظة الأولى ، فهو أن التقدير في مثل المقام ليس على خلاف الأصل .