تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
تعليلًا بأمر ارتكازي عقلائي ، ومقتضى الإطلاق في الرواية شموله لكل يقين تعلّق بالموضوع أو بالحكم ؛ نعم إذا تعلّق بالموضوع يكون مقتضى ( لا تنقض ) جعل حكم مماثل لحكم الموضوع ، وأمّا إذا تعلّق بالحكم يكون مقتضاه جعل حكم مماثل لنفسه . وأجاب عن الإشكال الثاني - وهو عدم شمول الرواية للشبهة الحكمية - بأنّ العبرة بعموم الوارد ، لا بخصوصية المورد ، فإن مقتضى الاستدلال بكبرى ارتكازية هو التعميم .

خلاصة الاستدلال بالرواية الأولى

وقع البحث في الرواية في جهات . أمكن أن يسند نقض اليقين إلى الشكّ ، فيقال إنّه ناقض لليقين ، وذلك فيما لو أُعملت عناية عرفية وهي إلغاء ملاحظة الزمان . في تحديد عناصر الجملة المذكورة الواردة في كلام الإمام ( ع ) فإنها جملة شرطية ، والشرط فيها هو : إن لم يستيقن أنّه قد نام ، وأمّا الجزاء ففيه ثلاثة احتمالات : الاحتمال الأوّل : أن الجزاء محذوف ومقدَّر ، والتقدير هو « فلا يجب عليه الوضوء » ويكون قوله : « فإنه على يقين الخ » تعليلًا للجزاء المحذوف . ويلاحظ على هذا الاحتمال : أوّلًا : أنه التزام بالتقدير ، وهو خلاف الأصل في المحاورة . ثانياً : التزام بالتكرار بلا فائدة أجاب السيد الشهيد على المناقشة المتقدّمة : أمّا الجواب على الملاحظة الأولى ، فهو أن التقدير في مثل المقام ليس على خلاف الأصل .