أمّا الجواب على الملاحظة الثانية ، فإن التكرار الملفَّق من التصريح والتقدير ليس على خلاف الطبع .
الاحتمال الثاني : الجزاء هو قوله ( فإنه على يقين من وضوئه ) ، فيكون جملةً خبرية أُريد بها الإنشاء .
يلاحظ عليه : أنّه لا ربط فيه بين الشرط والجزاء .
الاحتمال الثالث : أن يكون الجزاء قوله « ولا ينقض اليقين بالشكّ » أي أن المكلّف إذا لم يستيقن أنه نام ، فحيث إنّه على يقين من وضوئه ، فلا ينقض اليقين بالشكّ ، وأمّا قوله « فإنه على يقين من وضوئه » فهو تمهيد للجزاء أو تتميم للشرط .
وهذا الاحتمال أضعف من سابقه ، لأنّ الجزاء لا يناسب الواو والشرط .
مختار الشهيد الصدر قدس سرة : بعد بطلان الاحتمالين الثاني والثالث ، يتبيّن أن الاحتمال الأوّل هو الأقوى .
الجهة الثانية : حيث أنّ الوضوء ليس قابلًا للاستمرار والبقاء ليُعقل الشكّ في بقائه ، فلا تكون الرواية مورداً للاستصحاب .
وأجيب عنه : بأن الوضوء قد فُرض له في الشريعة بقاء واستمرار .
الجهة الثالثة : يستفاد من الرواية جعل الاستصحاب قاعدة عامة ؛ لأنّ ظهور التعليل في كونه تعليلًا بأمر عرفي ، وتحكيم مناسبات الحكم الموضوع المركوزة عليه .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 378
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٣٧٨