الاحتمال الرابع : للمحقّق الأصفهاني
وهو أن يكون قوله : « فإنه على يقين من وضوئه » جزاءً مع الحفاظ على ظهوره في مقام الإخبار جداً ، فيكون مفاد قوله : ( وإلَّا فإنه على يقين من وضوئه ) أنه إن لم يستيقن بالنوم الناقض فهو باقٍ على يقينه بوضوئه ولا موجب لانحلاله إلّا الشكّ ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، فيكون قوله : ( وإلا فإنه على يقين من وضوئه ) بمنزلة الصغرى ، وقوله : ( ولا ينقض اليقين . . . ) بمنزلة الكبرى .
وهذا ما ذكره المحقّق نفسه : « حيث إنّه النوم على الوضوء ، فمنزلة اليقين بالنوم ، من اليقين بالوضوء منزلة الرافع له بقاء ، وترتّب الشيء - حدوثاً - على عدم مانعه ، وترتّب الشيء - بقاءً - على عدم رافعه مصحّح للشرط والجزاء ، والمفروض صحّة إسناد نقض اليقين إلى اليقين بخلافه ، أو إلى الشكّ فيه بلحاظ تجريد متعلّق اليقين والشكّ عن الحدوث والبقاء . وإلّا فلا يكون اليقين بعدم بقاء الشيء ناقضاً لليقين بحدوثه ، ولا الشكّ في بقائه ناقضاً لليقين بحدوثه ، وعليه فمفاد قوله ( ع ) ( وإلا فإنه على يقين من وضوئه ) هو أنه إن لم يستيقن بالنوم الناقض فهو باقٍ على يقينه بوضوئه ، ولا موجب لانحلاله واضمحلاله إلّا الشكّ ، ولا ينقض اليقين بالشكّ . فقوله ( ع ) : ( وإلَّا فإنه . . . ) بمنزلة الصغرى ، وقوله : ( ولا ينقض اليقين ) بمنزلة الكبرى . وهذا أوجه الوجوه الأربعة ، لأنّ ظاهر الجملة الشرطية كون الواقع بعد الشرط جزاءً لا علّة له ، وظاهر الجملة الخبرية كونها بعنوان الحكاية جداً لا بعنوان البعث والزجر ، فالتوطئة والعلية والإنشائية خلاف الظاهر » « 1 » .
الاحتمال الخامس : للإمام الخميني
وحاصله أن يكون الجزاء لقوله : ( وإلا ) مقدّراً ، لكن المقدَّر ليس ما ذكره الشيخ ، بل يكون المقدّر : ( وإن وجب الوضوء قبل الاستيقان لزم نقض اليقين
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : ج 3 ، ص 45 .