غيرهم من الثقات ، لاحتمال عود الضمير فيها إلى غير المعصوم ( ع ) ، وهو يكفي في عدم الحجّية . وذلك لأنه مع وجود الفقهاء ، وأهل الفتوى والآراء كأصحاب الإجماع ، وأن آراءهم كانت معروفة منتشرة بين أصحاب الأئمة عليهم السلام كآراء يونس ، والفضل بن شاذان وغيرهما ، فلا يطمأن إلى أنه نقل قول الإمام ، ولعلّه ذكر رأي نفسه .
نسب الشيخ حسن بن الشهيد الثاني هذا القول إلى جمع من الأصحاب . واختاره الشهيدان ، حيث خدش الأوّل منهما في مضمر محمد بن مسلم : ( سألته عن الرجل لا يدري صلّى ركعتين أم أربعاً ؟ قال : يعيد الصلاة ) بأنه مجهول المسؤول ، وعقّبه الثاني بقوله : ( فيحتمل كونه غير إمام ) « 1 » . كما اختاره صاحب الجواهر حيث خدش في صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع : ( سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين . . . الخ ) بأنه مضمر في ( الكافي ) و ( التهذيب ) فلا يصلح للمعارضة « 2 » .
قوله : « الخفقة والخفقتان » .
قال في « الصحاح » : « خفق الرجل حرك رأسه وهو ناعس ، وفى الحديث : كانت رؤوسهم تخفق خفقة أو خفقتين . وخفق الأرض بنعله . وكلّ ضرب بشيء عريض : خفق . يقال : خفقه بالسيف يخفق ويخفق ، إذا ضربه به ضربة خفيفة » « 3 » .
قوله : « وتقريب الاستدلال : أنه حكم ببقاء الوضوء مع الشك » .
ذكرنا في مطاوي البحث ثلاثة احتمالات في قوله ( ع ) : ( وإلا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولاينقض اليقين بالشكّ أبداً ) وهناك احتمالان آخرآن هما :
هامش
( 1 ) شرح اللمعة : ج 1 ، ص 717 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 29 ، ص 190 .
( 3 ) الصحاح : ج 4 ، ص 1469