تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
تنتهي الأخبار التي رواها ، كما يشهد به ملاحظة بعض الأصول الموجودة الآن ككتاب علي بن جعفر وكتاب قرب الإسناد وغيرهما ، وكان ما رواه عن ذلك الإمام ( ع ) أحكاماً مختلفة ، فبعضها يتعلّق بالطهارة وبعض بالصلاة وبعض بالنكاح وهكذا ، والمشايخ الثلاثة ( رضوان الله عليهم ) لما بوّبوا الأخبار ورتّبوها ، اقتطعوا كلّ حكم من تلك الأحكام ووضعوه في بابه بصورة ما هو مذكور في الأصل المنتزع منه ، وقع الاشتباه على الناظر فظنّ كون المسؤول غير الإمام ( ع ) وجعل هذا من جملة ما يطعن به في الاعتماد على الخبر » « 1 » . 3 . إتكال الراوي على القرينة المصاحبة للحديث عند روايته له عن المعصوم التي اعتمد عليها في معرفة مرجع الضمير ، لكن اختفت تلك القرينة بسبب الطوارئ للتراث .

الجهة الثالثة : في حجّية المضمرات

اختلف في حجّية الحديث المضمر ومشروعيّة الرجوع إليه واعتباره مصدراً ، على ثلاثة أقوال :

القول الأول : التفصيل

أي التفصيل بين ما إذا كان الراوي المضمر من أجلّة الرواة الفقهاء فمضمره حجّة ، وبين غيره فلا يكون مضمره حجّة . وإليه ذهب الأكثر . جاء في حاشية ( الروضة البهية ) في طبعتها الحجرية شرحاً لقول الماتن ( مقطوعة محمد بن مسلم ) : المقطوعة هي الرواية التي لم يعلم فيها أن المروي عنه المعصوم أم لا ، مثل قوله : ( وسألته ) ويقال لها المضمرة . فإن كان الراوي فيها من الأجلّة والأعيان مثل زرارة ومحمد بن مسلم ، فالأظهر عند الأكثر حجّيتها ، لأن الظاهر أن مثلهما لا يسأل إلا من المعصوم وإلا فلا أي : وإن لم يكن
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 1 ، ص 479 .