تعليق على النص
قوله : « الرواية الأولى » . في المقام ثلاثة أبحاث :
البحث الأول : في كون الإمام الذي سأله زرارة هو الإمام الباقر ( ع )
إن الرواية وإن كانت مضمرة في التهذيب ، إلا أنها مسندة إلى مولانا أبي جعفر الباقر ( ع ) في جملة من كتب أصحابنا الأجلّة كالقوانين « 1 » والفصول « 2 » ، وذكر صاحب منتهى الدراية أنها مسندة في جملة من الكتب ( كالحدائق ومناهج الفاضل النراقي والفوائد المدنية للأمين الاسترآبادي ، ومحكي فوائد العلامة الطباطبائي وفوائد الوحيد البهبهاني ومفاتيح الأصول والوافية ، ومن المعلوم أن إسناد هذه العدّة من أساطين المذهب للرواية إلى المعصوم ( ع ) يكشف عن ظفرهم بالأصل المشتمل على الرواية مسندة ، ومثله يورث الوثوق بل القطع باتّصال السند بالإمام عليه الصلاة والسلام ) « 3 » .
البحث الثاني في صحة الرواية
صحيحة زرارة الأولى : مما لا ينبغي الإشكال في صحّة سندها ، لكون رواتها من الأجلّة والثقات ، إذ رواها شيخ الطائفة هكذا : ( وبهذا الإسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة ، قال : قلت له . . . ) « 4 » . أمّا الحسين ومن قبله فمن الثقات وأعيان المذهب . وأما طريق الشيخ إلى الحسين فهو كما ذكره في الحديث الثامن من نفس الباب ( أخبرني به الشيخ أيّده الله من
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ج 2 ، ص 278 .
( 2 ) الفصول الغروية : ص 370 .
( 3 ) منتهى الدراية : ج 3 ، ص 38 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 175 ، وتهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 8 .