تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
2 . الأصول العملية . وتكون دليليتها على أساس ترجيح المحتمل في التزاحم المذكور . والقسم الخامس يشمل مسألة البراءة والاحتياط والتخيير العقلية التي يشخّص العقل في مواردها ما هو الوظيفة تجاه الحكم الشرعي المشتبه . النتيجة : بناء على ما تقدّم من المقدّمتين يتّضح أن الاستصحاب من المسائل الأصولية ؛ لانطباق خصائص المسألة الأصولية عليه - كما في المقدّمة الأولى - حيث إنَّه من العناصر المشتركة التي لا يختصّ بباب من أبواب الفقه دون باب ، وأنه ( الاستصحاب ) من عناصر الاستدلال الفقهي الّذي يمارسه الفقيه لتحديد الوظيفة تجاه الجعل الشرعي الكلّي ، وأنه من العناصر المشتركة المرتبطة بطبيعة الاستدلال الفقهي فقط ، وأنه من العناصر المشتركة التي يستعملها الفقيه في الاستدلال الفقهي دليلًا على الجعل الشرعي الكلّي ، هذا من جهة . ومن جهة أخرى نجد أن الاستصحاب يدخل في القسم الرابع من الحجج والقواعد المقرّرة شرعاً لإثبات الوظيفة العملية ، كما ذكرت ذلك المقدمة الثانية . وبهذا يتّضح أن الاستصحاب من المسائل الأصولية . إن قيل : إن الاستصحاب - بعد أن ثبت كونه من الحجج والقواعد المقرّرة شرعاً لإثبات الوظيفة العملية - هل هو من الأمارت أم من الأصول ؟ الجواب : إنه من الأصول العملية وليس من الأمارات ، كما سيأتي بحثه مفصّلًا . وكذلك تكون مسألة أصولية ؛ بناء على كون الضابط في المسألة الأصولية هي كونها ممهّدة في طريق استنباط الأحكام الفرعية ، وهذا ينطبق على الاستصحاب سواء عرِّف بمعنى الحكم ببقاء الحكم ، أم لا ، فيقال - مثلًا - إن نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره بنفسه أو بعلاجٍ مشكوكُ البقاء ، وكلُّ مشكوك البقاء باقٍ ، فنجاسة هذا الماء باقية . هذا فيما إذا كان مجرى
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 320 | الشيخ على حمود العبادي