الخصوصية الثانية : أن يكون هذا العنصر المشترك من عناصر الاستدلال الفقهي ، والمراد من الاستدلال الفقهي هو الاستدلال الذي يمارسه الفقيه لتحديد الوظيفة تجاه الجعل الشرعي الكلّي ، فإذا لم يدخل في هذا النطاق فالاستدلال لا يكون أصولياً ، من قبيل قاعدة الفراغ أو أصالة الصحّة ، فإنها وإن كانت عنصراً مشتركاً ولكنها مختصّة بالشبهات الموضوعية ولا تقع عنصراً في الاستدلال المحدّد للوظيفة تجاه جعل شرعي كلّي .
الخصوصية الثالثة : أن يكون هذا العنصر المشترك مرتبطاً بطبيعة الاستدلال الفقهي خاصّة وليس من العناصر المشتركة في عمليات الاستدلال على العموم ، وإلا كان بحثه من وظيفة علم المنطق لا الأصول ، فإنّ علم الأصول بمثابة المنطق للفقه خاصّة ، فهو يبحث العناصر المشتركة في الاستدلال الفقهي ، بينما يبحث المنطق عن العناصر المشتركة في طبيعيّ الاستدلال .
الخصوصية الرابعة : أن يكون هذا العنصر المشترك مما يستعمله الفقيه في الاستدلال الفقهي دليلًا على الجعل الشرعي الكلّي ، ومن دون فرق بين أنحاء الدليليّة من كونها لفظية أو عقلية أو شرعية ، وتوضيح ذلك في المقدمة الثانية .
المقدمة الثانية : الأدلّة التي يعتمدها الفقيه في استدلاله الفقهي على أقسام
1 . الدليل اللفظي « 1 » : وهو كلّ دليل تكون دلالته على أساس الوضع اللغوي أو العرفي العامّ فيشمل دلالة الفعل والتقرير أيضاً .
2 . الدليل العقلي البرهاني : وهو الدليل الذي تكون دلالته على أساس علاقات وملازمات واقعية تثبت بحكم العقل البديهي أو بتوسّط برهان .
3 . الدليل العقلي الاستقرائي : وهو الدليل القائم دلالته على أساس
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 32 .