تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الإثبات دون النفي . قال التفتازاني : إن خلاف الحنفية المنكرين للاستصحاب إنما هو في الإثبات دون النفي الأصلي » « 1 » . قال الشيخ الأنصاري : « إن هنا إشكالًا آخر . . . وهو : أن القول باعتبار الاستصحاب في العدميات يغني عن التكلّم في اعتباره في الوجوديات ، إذ ما من مستصحب وجوديّ إلا وفي مورده استصحاب عدميّ يلزم من الظنّ ببقائه الظنّ ببقاء المستصحب الوجودي ، وأقلّ ما يكون عدم ضدّه ، فإنّ الطهارة لا تنفكّ عن عدم النجاسة ، والحياة لا تنفكّ عن عدم الموت ، والوجوب أو غيره من الأحكام لا ينفكّ عن عدم ما عداه من أضداده ، والظنّ ببقاء هذه الأعدام لا ينفكّ عن الظنّ ببقاء تلك الوجودات ، فلابدّ من القول باعتباره ، خصوصاً بناءً على ما هو الظاهر المصرَّح به في كلام العضدي وغيره ، من أن إنكار الاستصحاب لعدم إفادته الظنّ بالبقاء » « 2 » . ونوقش أيضاً بأن الأدلّة الواردة على الاستصحاب ، وخاصّة الأخبار ، مطلقة أو عامّة ، ولم تقيَّد بالعدميات أو الوجوديات ، فقد ورد فيها : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) وهذا واضح في الإطلاق « 3 » . القول الرابع : التفصيل بين الشبهة الحكمية والشبهة الموضوعية . وسيأتي البحث فيه . القول الخامس : التفصيل بين الحكم الشرعي الكلّي وغيره . وسيأتي بحثه . القول السادس : التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي . وهو القول بجريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية دون التكليفية . وممن ذهب إلى هذا القول الفاضل التوني ، بعد أن قدم عدّة مقدّمات ، حيث قسّم الحكم إلى أقسام
هامش
( 1 ) حاشية التفتازاني : ج 3 ، ص 565 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 104 . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 111 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 310 | الشيخ على حمود العبادي