أيضاً يكون إرشادياً إذا كان الموضوع الكلّي والفرد . نعم على الاحتمال الثالث أي الإخبار الصرف لا يجري هذا الإشكال إذ يكون إرشادياً على كلّ تقدير بقطع النظر عمّا سوف نذكره .
ثم أورد على مقالة السيد الخوئي بما يلي :
« أوّلًا : إن هذا الخطاب مولوي على كلّ حال سواء أريد به الكلّي والفرد أو الكل والجزء ، غاية الأمر على الأوّل يكون الحكم المولوي نفس الجعل الأول بخلافه على الثاني ، نعم يلزم على الأوّل التأكيد لا تأسيس حكم جديد ، إلّا أنّ التأسيسية والتأكيدية هنا تنتزعان بلحاظ أمر خارج عن مدلول اللفظ وهو سبق خطاب الأمر بالكلّي أو المركّب ، وعليه فلا مانع من إطلاق الميسور لكلا البابين وإن انتزعت التأسيسية بلحاظ أحدهما والتأكيدية بلحاظ الآخر .
ثانياً : إن الإرشادية والمولوية ليستا مدلولين لفظيين تصوّريين للخطاب وإنما هما خصوصيتان مرتبطتان بمرحلة المدلول التصديقي والمراد الجدّي ، وأما اللفظ من أمر أو نهي أو إخبار فمستعمل في معناه الموضوع له من النسبة الإنشائية أو الإخبارية ، وعليه فلو كان المدلول التصديقي مما يناسب أن يجمع المولوية والإرشادية في مورد ، فلا محذور ولا موجب لتخصيص الخطاب موضوعاً ؛ إذ لا يلزم من ذلك استعماله في معنيين ؛ لما ذكرناه من أن هذه الخصوصية ليست مدلولًا للّفظ بنحو الاستعمال » « 1 » .
مختار الإصفهاني
ذهب المحقّق الأصفهاني إلى أن الرواية ظاهرة في خصوص سقوط الميسور من الأجزاء ؛ لأن السقوط متفرّع على الثبوت ، ولو كان المراد هو الميسور من الأفراد ، فلا وجه لتوهّم سقوط الحكم عن فرد بسبب سقوطه عن فردٍ آخر ليحكم عليه بعدم السقوط ، فلا يناسب توهّم السقوط إلا في الميسور من
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 385 .