تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
موضوعاً فإنّه لا يجعل قرينة على عدم إرادة اللزوم من المحمول حفاظاً على إطلاق الموضوع ، اللهم الا إذا فرض استهجان إخراج المستحبّات من الميسور وهو بلا وجه » « 1 » .

مختار السيد الخوئي

اختار السيد الخوئي التفسير الثاني بتقريب أن الرواية لو كانت ناظرة إلى باب الكلّي والفرد ، كما إذا أوجب المولى إكرام كلّ عالم ، وتعذّر إكرام بعض أفراده ، كان مفادها الإرشاد إلى عدم سقوط وجوب إكرام سائر الأفراد ، هذا على القاعدة وإن لم تكن هناك رواية ، وأما إذا كانت ناظرة إلى العامّ المجموعي المتمثّل في المركّبات الارتباطية ، كان مفادها مولوياً ودالًا على وجوب الباقي بعد تعذّر بعض أجزائه ، فإنّ كلا الأمرين محتملًا ، وحيث إنه لا قرينة على تعيين أحدهما دون الآخر لا في نفس الرواية ولا من الخارج ، فلا يمكن الجمع بينهما ، فإذن لا محال تصبح الرواية مجملة ، ولا يمكن تعيين المولوية في قبال الإرشادية بأصالة المولوية ، لأنّ هذه الأصالة إنما تجري فيما إذا كان الموضوع محرزاً ، والشكّ إنما هو في المولوية والإرشادية ، وفي المقام لا يكون الموضوع محرزاً ، لأنها إن كانت ناظرة إلى العامّ الأفرادي فالمناسب هو الإرشادية ، وإن كانت ناظرة إلى العامّ المجموعي فالمناسب هو المولوية ، والرواية مجملة من هذه الناحية ، فإذن لا يمكن الاستدلال بها على عدم السقوط في باب الواجبات المركّبة « 2 » .

مناقشة الشهيد الصدر للسيد الخوئي

ذكر السيد الشهيد بأن ما ذكره قدس سرة لا يبتني على التفسير الثاني ، بل يتمّ على التفسير الأوّل أيضاً ، لأن النهي عن إسقاط سائر الواجبات الاستقلالية
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 384 . ( 2 ) انظر دراسات في علم الأصول : ج 3 ، ص 469 .