تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
عدم سقوطه بما له من الحكم الوجوبي والاستحبابي . . فتعمّ القاعدة حينئذ لكلّ من ميسور الواجب والمستحبّ بلا ورود محذور في البين « 1 » .

مختار النائيني

ذهب المحق النائيني إلى ظهور الرواية في خصوص الميسورمن الأجزاء وتمامية دلالتها على ما نحن فيه ، حيث قال : « قوله ( ع ) الميسور لا يسقط بالمعسور فظهوره فيما نحن فيه مما لا يكاد يخفى ، إذ ليس فيه ما يوجب حمله على الميسور من الأفراد ، بل ظاهره أن ميسور كلّ شيء لا يسقط بمعسوره ، والمراد من عدم سقوط الميسور عدم سقوطه بما له من الحكم الوجوبي أو الاستحبابي ، نظير قوله ( ع ) في أخبار الاستصحاب : لا تنقض اليقين بالشكّ فإنّ معناه عدم نقض المتيقّن بما له من الحكم بالشكّ ، ومن هنا يجري الاستصحاب في التكاليف الوجوبية والاستحبابية ، فالقاعدة تعمّ كلًا من ميسور الواجب والمستحبّ » « 2 » .

مناقشة السيد الخميني للعراقي والنائيني

ذكر السيد الخميني في إيراه على العلمين المذكورين أن الحكم الوحداني الثابت للمركّب والإرادة الوحدانية المتعلّقة بالمجموع الوحداني لا يمكن بقاؤهما بعد عدم بقاء الموضوع والمتعلّق ، وعدم بقاء المركّب بعدم بعض الأجزاء ضروريّ ، فكيف يمكن بقاؤهما ، وهذا ما ذكره بقوله : لأن الحكم الأوّل المتعلّق بالميسور - سواء قلنا : إنه وجوب غيري أو نفسي ضمني - يسقط بتعذّر بعض الأجزاء ، والثابت له إنما هو حكم آخر بأمر آخر ، فنسبة السقوط إليه يحتاج إلى المسامحة ، بخلاف الاحتمال الأوّل « 3 » .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 457 . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 255 . ( 3 ) أنوار الهداية : ج 2 ، ص 391 .