مناقشة السيد الخوئي
بعد ما ذكر قدس سرة لمعنى الرواية محتملات ثلاثة اختار ثالثها ، وهو كون كلمة ( من ) زائدة أو كونها للتعدية بمعنى الباء ، وكون كلمة ( ما ) مصدرية زمانية . وعليه فلا مجال للاستدلال بالرواية على المقام « 1 » .
مناقشة السيد البروجردي
بالإضافة إلى ضعفها سنداً - فإن الظاهر منها عدم كون النبيّ عليهما السلام في مقام التشريع والتأسيس ، بل يحتمل كونه في مقام الإرشاد والموعظة ، فلا تدلّ على إثبات وجوب ما عدا الجزء المتعذّر منه ، حيث قال : « ومن ضعف الدلالة من وجوه :
الأوّل : أنّه كما يحتمل أن يكون التبعيض بلحاظ الأجزاء ، يحتمل أيضاً أن يكون بلحاظ الأفراد .
الثاني : أنّه وإن سلّمنا دلالتها بلحاظ الأجزاء لو خلّيت ونفسها ، لكنه بملاحظة موردها لا محيص عن كونه بلحاظ الأفراد ، حيث ورد جواباً عن السؤال عن تكرار الحجّ بعد أمره به .
الثالث : أنّه لم يظهر منه أنّه كان في مقام التشريع والتأسيس ، بل يحتمل كونه في مقام الإرشاد والموعظة والنصيحة ، بل هذا الاحتمال أقوى من الأوّل ، لأنه عليهما السلام كان في مقام ردع السائل عن تكرار الحجّ » « 2 » .
الرواية الثانية
وهي المرسلة المنقولة عن كتاب الغوالي أيضاً عن أمير المؤمنين ( ع ) أنّه قال : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) « 3 » وهي كسابقتها من حيث السند ، فيجري فيها جميع ما ذكرناه في الرواية السابقة من المناقشات السندية ولا حاجة إلى الإعادة .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 478 .
( 2 ) الحاشية على كفاية الأصول : ج 2 ، ص 310 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ج 4 ، ص 58 ، حديث 207 .