تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الأصحاب في أبواب العبادات ، كما لا يخفى على المتتبّع » « 1 » ، حيث استدلّ بها صاحب الرياض في مواضع متعدّدة ، منها في باب الصلاة حيث قال : « ( الثالث : القيام : وهو ) في الفرائض ( ركن مع القدرة ) . . . ( ولو تعذّر الاستقلال اعتمد ) على ما مرّ في النصوص ونحوه قولًا واحداً ، ولم يسقط عنه القيام عندنا ، للنصوص بأن : الميسور لا يسقط بالمعسور » « 2 » .

مناقشة دعوى انجبار الرواية بعمل المشهور

1 . عدم ثبوت أصل لهذه الدعوى . 2 . عدم ثبوت استناد الأصحاب عليها في مقام العمل ، نعم إنهم عملوا بقاعدة الميسور في باب الصلاة فقط ، لكن ليس من جهة هذه الروايات ، بل من جهة رواية أخرى وهي أن الصلاة لا تسقط بحال . قال السيد الخوئي : ( الصلاة لا تسقط بحال إجماعاً قطعياً ، ويستفاد ذلك مما ورد في المستحاضة من قوله ( ع ) « لا تدع الصلاة على حال » « 3 » إذ لا نحتمل الاختصاص بالمستحاضة أو بالنساء ، فالصلاة لابدّ من إتيانها بأيّ نحو كان ولو بتعجيز نفسه اختياراً عن القيام بأدائها كاملة ) « 4 » . 3 . ما ذكره السيد الخوئي من ( أن مجرّد عمل الأصحاب لا يوجب الانجبار بعد كون الخبر في نفسه ضعيفاً غير داخل في موضوع الحجّية ، على ما ذكرناه في محلّه ) « 5 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 390 . ( 2 ) رياض المسائل في بيان أحكام الشرع بالدلائل : ج 3 ، ص 371 ؛ وانظر الفوائد الحائرية : ص 447 ؛ مفاتيح الأصول : ص 522 ؛ التنقيح الرائع : ج 1 ، ص 117 . ( 3 ) الاستبصار : ج 1 ، ص 375 . ( 4 ) المعتمد في شرح المناسك : كتاب الحج ، ج 3 ، ص 373 . ( 5 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 478 .