تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

المقام الأول : في سند الرواية

لا شبهة في أن الرواية من المراسيل الضعاف ، لاسيّما أنّ راويها أبو هريرة الذي حاله أظهر من أن يخفى ، وقد تصدّى لإثبات كونه متعمّداً في الكذب على رسول الله عليهما السلام سماحة السيد شرف الدين العاملي « 1 » . ولاسيّما أنها غير موجودة في كتب متقدّمي الأصحاب ، وإنّما رواها المتأخّرون نقلًا عن محكيّ كتاب غوالي اللآلي ، وهذا الكتاب ليس موثوقاً به ، وقد تصدّى للقدح عليه من ليس عادته القدح في الكتب ، كصاحب الحدائق الذي يرى أن الروايات الموجودة في الكتب المعتبرة جميعاً روايات قطعية سنداً وإن رويت بطريق الآحاد ، ولكنها في الواقع روايات متواترة ، ومع ذلك ناقش في الكتاب المذكور حيث قال : « نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار والإهمال وخلط غثّها بسمينها وصحيحها بسقيمها ، كما لا يخفى على من وقف على الكتاب المذكور » « 2 » . وصاحب كتاب الغوالي هو الشيخ محمد بن علي بن إبراهيم الأحسائي المعروف بابن أبي جمهور ، وقد اختلف في شخصه قدحاً ومدحاً ، فذهب الأكثر إلى مدحه وتوثيقه ، قال الحرّ العاملي قدس سرة في أمل الآمل : « كان عالماً فاضلًا راوية . . » « 3 » وقال في موضع آخر : « فاضل محدّث » « 4 » . وقال المحقّق البحراني قدس سرة : « . . . كان فاضلًا مجتهداً متكلّماً . . . » « 5 » . وقال المحقّق الكاظمي قدس سرة في المقاييس : « . . . العالم الفقيه النبيل المحدّث
هامش
( 1 ) انظر : أبو هريرة ، للسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي . ( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 99 . ( 3 ) أمل الآمل : ج 2 ، ص 253 . ( 4 ) أمل الآمل : ج 2 ، ص 289 . . ( 5 ) لؤلؤة البحرين : ص 167 .