الحكيم المتكلّم محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور سقاه الله يوم النشور من الشراب الطهور . . . » « 1 » .
نعم قدح فيه بميله إلى التصوّف والعرفان ، ولا يخفى عدم تأثير ذلك في وثاقته . بل إن بعضهم قدر برّأه من هذه النسبة كصاحب المستدرك ونفى الشبهة عنه « 2 » .
وأما مضمون الكتاب ومحتواه : فلا يخفى أنه قد اختلف في اسم الكتاب فسمّاه بعضهم ( غوالي اللآلي ) بالإعجام ، وبعضهم سمّاه ( عوالي اللآلي ) بالإهمال ، وذهب صاحب الذريعة إلى أن الأوّل مما لا أصل له « 3 » .
وقد وجدت في هذا الكتاب روايات مختلفة ليست على نسق واحد ، فبعض الروايات نقلها من كتب العامّة كمسند ابن حنبل ، وبعض روايات أبي هريرة ، وعائشة وغيرهما .
وتضمّن الكتاب بعض الروايات المخالفة للمذهب مما ظاهرها التجسيم ، كما في رواية : ( فوضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله . . ) ، أو رواية : ( ترون ربّكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر ) أو : ( إن الله تعالى خلق آدم على صورته ) .
كما تضمّن بعض الروايات الموافقة لمذهب العامّة ، كما في ما روي عن عائشة : ( أفرك المني عن ثوب رسول الله عليهما السلام فيصلّي فيه ) ، إلى غير ذلك من الروايات . وهذه الروايات هي عمدة الإشكالات على الكتاب .
دعوى الشيخ الأنصاري انجبار هذه الروايات بعمل الأصحاب
قال الشيخ في الفرائد : « ضعف أسنادها مجبور باشتهار التمسّك بها بين
هامش
( 1 ) انظر مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 331 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ، ص 333 .
( 3 ) الذرية إلى تصانيف الشيعة : ج 15 ، ص 385 .