جزماً ، ولو كان متعلّقاً بالجامع بالنحو المذكور فهو باقٍ .
إلّا أنّ هذا الاستصحاب يرد عليه ما ذكرناه مراراً من عدم جريان استصحاب الجامع بين وجوب لا يقبل التنجيز لانقضائه وبين وجوب يقبل التنجيز ، لأن مثل هذا الجامع لو علم به وجداناً لا يكفي في المنجزية ، فما ظنّك بالتعبّد به ؟ » « 1 » .
2 . الاستدلال على وجوب الباقي بالروايات ( قاعدة الميسور )
حيث استدلّ على وجوب الباقي بعد العجز عن بعض الأجزاء على أساس قاعدة سمّيت بقاعدة الميسور ، ادّعي استفادتها من بعض الروايات الخاصّة ، وهي تتلخّص بثلاث طوائف . وهي ثلاث روايات :
الرواية الأولى : ما رواه أبو هريرة بطرق العامّة ، قال خطبنا رسول الله عليهما السلام ، فقال : أيها الناس قد فرض الله عليكم الحجّ فحجّوا . فقال رجل : أكلّ عام يا رسول الله ؟ فسكت عليهما السلام حتى قالها ثلاثاً ، فقال رسول الله عليهما السلام : لو قلت نعم لوجب ، ولما استطعتم ، ثم قال عليهما السلام : ذروني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم . فإذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه « 2 » .
ويقع الكلام ( تارة ) في سند هذه الرواية ( وأخرى ) في دلالتها ، فيقع الكلام في مقامين :
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 382 .
( 2 ) مضمون هذه الرواية ورد بألفاظ مختلفة ، انظر غوالي اللآلي : ج 4 ، ص 58 ، حديث : 206 ؛ بحار الأنوار : ج 22 ، ص 31 ؛ صحيح مسلم : ج 4 ، ص 102 ؛ صحيح البخاري : ج 8 ، ص 142 .