الموضوعية ، أمّا إذا لم يكن موضوع خارجي فلا يمكن تصوّر دوران بين الأقلّ والأكثر في الشبهات الموضوعية ) غير تامّ ؛ لإمكان تصوير الشبهة الموضوعية للواجب الضمني ( الجزء أو الشرط ) في كلا القسمين ، أي : في الواجبات التي لها موضوع خارجي ، كما في لباس المصلي أو التي ليس لها موضوع خارجي ، كما في وجوب السورة .
أمّا القسم الأوّل - الواجبات التي لها موضوع خارجي ، كما في لباس المصلي - فالأمر واضح كما صوّره الميرزا فيما تقدّم .
أمّا القسم الثاني - الواجبات التي ليس لها موضوع خارجي ، كما في وجوب السورة - فيمكن تصوير الشكّ في الأقلّ والأكثر في الشبهة الموضوعية ؛ وذلك من خلال ملاحظة حالات المكلّف نفسه ، من قبيل حالة المرض وحالة الصحّة التي تعرض على المكلّف ، فلو افترضنا أن السورة كانت واجبة على المكلّف السليم ، وغير واجبة على المريض ، لكن المكلّف شكّ في مرضه ، هل هو مريض أم لا ، فإن كان مريضاً ، فلا تجب عليه قراءة السورة ، ويكون الواجب عليه هو الأقلّ أي قراءة الحمد فقط ، وإن كان صحيحاً فتجب عليه قراءة السورة ، فيكون الواجب عليه الأكثر أي قراءة الحمد مع السورة .
ومن الواضح أن المكلّف في هذه الحالة يشكّ في جزئية السورة ، مع أنها واجب ضمني لا تعلّق له بموضوع خارجي .
والحكم هنا البراءة عن الجزء المشكوك ؛ لأنّه شكّ في تكليف زائد .
الأقوال في الشبهة الموضوعية للأقلّ والأكثر
القول الأوّل : الاحتياط . ذهب إليه الشيخ الأنصاري ، حيث فرض موضوع الكلام ما إذا أمر بمفهوم مبيّن مردّد مصداقه بين الأقلّ والأكثر ، ومنه ما إذا وجب صوم شهر هلالي ، وهو ما بين الهلالين ، فشكّ في أنّه ثلاثون أو ناقص ، ومثل ما إذا أمر بالطهور لأجل الصلاة وهو الفعل الرافع للحدث أو