تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لكنَّ منشأه الجهل بالجعل ، وليس الجهل بالموضوع الخارجي ؛ لعدم وجود الموضوع الخارجي ، فيكون الشكّ في الموضوع الخارجي من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ؛ إذ ليس له موضوع خارجي لكي يتعلّق الجهل به . وبهذا يتّضح أن الواجب الضمني ( الجزء أو الشرط ) الذي له يكون موضوع ، يمكن تصوّر دوران البحث بين الأقلّ والأكثر فيه بنحو الشبهة الموضوعية ، أمّا إذا لم يكن موضوع خارجي فلا يمكن تصوّر دورانٍ بين الأقلّ والأكثر في الشبهات الموضوعية . وهذا ما ذكره الميرزا بقوله : « إن الأحكام الشرعية الوجوبية والتحريمية بعد ما كان لا محيص عن تعلّقها بفعل المكلّف الصادر عنه بتحريك عضلاته عن إرادته واختياره ، إمّا لا يكون لها تعلّق بموضوع خارجي - كالصلاة حيث إن أجزاءَها ليست إلّا الأفعال والأقوال الصادرة عن جوارح المكلّف من دون أن يكون لها تعلّق بموضوع خارجي - . . . وإمّا أن يكون لها تعلّق بموضوع خارجي ، كوجوب إكرام العالم وحرمة شرب الخمر . . . فإن لم يكن للتكليف تعلّق بموضوع خارجي ، فلا يعتبر في فعلّيته سوى وجود شخص المكلّف واجداً للشرائط العامة والخاصّة المعتبرة فيه ، فعند وجود المكلّف يكون التكليف فعلياً ، علم به المكلّف أو لم يعلم ، إذ ليس للعلم دخل في فعلية التكاليف - كما أوضحناه في محلّه - وبعد العلم به يتنجّز وتصحّ العقوبة على مخالفته ، وفي هذا القسم من التكاليف لا يتصوّر تحقّق الشبهة الموضوعية » « 1 » .

مناقشة السيد الشهيد للمحقّق النائيني

ما تقدّم من الميرزا النائيني ( من أنّه في الواجب الضمني الذي له موضوع خارجي يمكن تصوّر دوران البحث بين الأقلّ والأكثر بنحو الشبهة
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 ، ص 391 ؛ وانظر : أجود التقريرات : ج 2 ، ص 300 - 303 .