وهي قبيحة بحكم العقل .
وأمّا ما نحن فيه - أي الشبهة الموضوعية - فإن متعلّق التكليف فيها مبين ومعيّن معلوم تفصيلًا ، لا تصرّف للعقل والنقل فيه ، وإنما الشكّ في تحقّقه في الخارج بإتيان الأجزاء المعلومة ، والأصل عدم تحقّقه ، ومن الواضح أن العقل يستقلّ بوجوب الاحتياط عند الشكّ في التحقّق « 1 » .
القول الثاني : البراءة . ذهب إليه الشهيد الصدر قدس سرة ، كما تقدّم في الشرح .
القول الثالث : التفصيل بين التكاليف . أي التفصيل بين التكاليف التي لها موضوع خارجي ، فتجري فيه البراءة ، وبين التكاليف التي ليس لها موضوع خارجي ، فلاتجري فيها البراءة ، كما تقدّم تفصيله في ثنايا البحث ، وهو ما ذهب إليه المحقّق النائيني
خلاصة البحث في الشبهة الموضوعية للأقلّ والأكثر
المراد من الشبهة الموضوعية للأقلّ والأكثر : الشبهة التي يكون مردّ الشكّ فيها إلى جهل المكلّف بالحالات الخارجية ، لا جهله بالجعل ، كما لو علم المكلّف بأن ما لا يؤكل لحمه مانع من صحّة الصلاة ، ويشكّ في أن هذا الثوب هل هو مما يؤكل لحمه أم لا ؟
في الشبهة الموضوعية للأقلّ والأكثر قولان :
القول الأوّل : اختصاص دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في الشبهات الحكمية ، ولا يجري في الشبهات الموضوعية .
القول الثاني : التفصيل بين التكاليف التي تكون لها موضوع خارجي وبين التكاليف التي ليس لها موضوع خارجي .
ففي الواجبات الضمنية ( الجزء أو الشرط ) التي لها موضوع خارجي ،
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول : ج 2 ، ص 353 .