تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
4 . الشبهة الموضوعية للأقلّ والأكثر كما يمكنُ افتراضُ الشبهةِ الحكميةِ للدورانِ بين الأقلِّ والأكثرِ ، كذلك يمكنُ افتراضُ الشبهةِ الموضوعيةِ ، بأن يكونَ مردُّ الشكِّ إلى الجهل بالحالاتِ الخارجيةِ ، لا الجهلِ بالجعل ، كما إذا علِمَ المكلّفُ بأنّ ما لا يؤكلُ لحمُه مانعٌ في الصلاة ، وشكّ في أنّ هذا اللباسَ هل هو مما لا يؤكَلُ لحمه أو لا ؟ فتجري البراءةُ عن مانعيّته ، أو عن وجوب تقيّدِ الصلاةِ بعدمِه بتعبيرٍ آخر . وقد يقالُ - كما عن الميرزا قدس سرة - : إنَّ الشبهةَ الموضوعيةَ للواجب الضمنيِّ لا يمكنُ تصويرُها إلّا إذا كان لهذا الواجبِ تعلّقٌ بموضوعٍ خارجيٍّ كما في هذا المثال . ولكنّ الظاهرَ إمكانُ تصويرها في غيرِ ذلك أيضاً ، وذلك بلحاظ حالاتِ المكلّفِ نفسِه ، كما إذا فرضْنا أنّ السورةَ كانت واجبةً على غير المريضِ في الصلاة وشكّ المكلّفُ في مرضِه ، فإنّ هذا يعنى الشكَّ في جزئيةِ السورةِ مع أنها واجبٌ ضمنيٌّ لا تعلّقَ له بموضوعٍ خارجي . والحكمُ هو البراءة .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 218 | الشيخ على حمود العبادي