نحو يكون بذاته وحصّته الخاصّة محفوظاً في ضمن الأكثر نظير الكلّيات المشكّكة المحفوظ ضعيفها بذاته لا بحدّ ضعفه في ضمن شديدها ، ومن الواضح عدم صدق المناط المزبور في مفروض البحث » « 1 » .
تعليق على النص
قوله قدس سرة : « التغاير بين المفهومين تارةً يكون على أساس الإجمال والتفصيل كما في الجنس والنوع فإن الجنس مندمج في النوع ومحفوظ فيه ، ولكن بنحو اللفّ والإجمال ، وأخرى يكون التغاير في ذات الملحوظ » .
يمكن بيان هذا المطلب بشكل آخر ، وهو أن يقال : « إن الفرق بين العنوانين تارةً يكون في نفس العنوان كالاحترام والإكرام ، فإنهما مفهومان متباينان في المفهومية وإن كانا متصادقين بنحو العموم المطلق في الخارج ؛ لأنّ الاحترام إكرام أيضاً ، وأخرى يكون أحد العنوانين جزءاً من العنوان الآخر ، من قبيل عنواني الإنسان والحيوان ، أو العالم والفقيه ، حيث إنّ الإنسان هو الحيوان الناطق ، والفقيه هو العالم بالفقه .
ففي الحالة الثانية يكون الدوران بين الأقلّ والأكثر حقيقة بلحاظ ما هو متعلّق التكليف ومعروضه وهو العنوان المأمور به ، حيث إنّ التكليف ينبسط على تمام أجزاء متعلّقه ، فيكون العنوان العام مأموراً به على كلّ حال ، والشكّ في انبساط الأمر وتعلّقه بالجزء الثاني منه الذي هو الفصل المخصّص له ، فبناءً على انحلال العلم الإجمالي في موارد الدوران المذكور يكون المقام منه أيضاً .
وأمّا في الحالة الأولى ، فلا انحلال بلحاظ ما هو متعلّق التكليف ، نعم هناك انحلال حكمي من ناحية عدم جريان البراءة عن العنوان الأعمّ صدقاً لكي يعارض جريانها عن العنوان الأصحّ ، لأنّ ترك الأعمّ عصيان على كلّ حال ،
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 396 - 397 .