الأوراد والأشجار والأغصان وغيرها » « 1 » .
قوله : « ولكن مع هذا تجري البراءة عن وجوب أخصّ العنوانين » .
ما تقدّم في الحالة الثانية من أن الصحيح هو جريان البراءة عن أخصّ العنوانين « يختصّ بمسلك الاقتضاء ولا يتمّ بناء على علّية العلم الإجمالي لوجوب الموافقة لعدم انحلاله حقيقة ، ولا يجدي فيه الانحلال بلحاظ عالم التطبيق والامتثال وأن أحدهما امتثاله لا ينفكّ عن الآخر ، فيكون الدوران بلحاظ ما لابدّ من الإتيان به خارجاً بين الأقلّ والأكثر ؛ لما عرفت من أن الميزان ملاحظة عالم الوجوب الشرعي وما تعلّق به ؛ لأنّه الذي يدخل في العهدة وبلحاظه يكون الأمر دائراً بين مفهومين متغايرين ، فيكون احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على الأخصّ منجّزاً عقلًا لا محالة ، وهذه من الفروق المهمّة بين المسلكين » « 2 » .
كما أن من يرى ارتفاع موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان بنفس العلم الإجمالي أيضاً ، لابدّ له أن يفصّل في المقام ، فيقول بالبراءة الشرعية دون العقلية ؛ لأنّ العلم الإجمالي ثابت وغير منحلّ .
خلاصة الدوران بين التعيين والتخيير العقلي
وقع النزاع في مسألة دوران الأمر بين التعيين والتخيير العقلي : أنّه من موارد دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، لتجري البراءة عن الأكثر وهو التعيين ، أم أنه من دوران الأمر بين المتباينين ، فيكون العلم الإجمالي منجّزاً .
التغاير بين المفهومين له حالتان :
الحالة الأولى : أن يكون التغاير بينهما على أساس الإجمال والتفصيل في
هامش
( 1 ) مباحث الأصول ، تقريرات السيد الحائري : ج 4 ، ق 2 ، ص 353 .
( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 354 .