هو الفقير الهاشمي ، ففي هذه الحالة يجب إلغاء الفقير غير الهاشمي والإتيان بفقير هاشمي ، لأنّ الفقير غير الهاشمي لا يمكن جعله هاشمياً .
إذا تبيّن ذلك ، يقول المحقّق العراقي : في الحالات التي يمكن ضمّ الشرط إلى المتعلّق كما في حالة تحويل الرقبة من كافرة إلى مؤمنة ، تجري البراءة عن الشرط المشكوك ، لأنّه يكون من موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر ، ويكون الشكّ في الشرط الزائد شكّاً في التكليف الزائد الذي تجري به البراءة عن الزائد ، لأنّ العتق مطلوب إمّا مطلقاً وإمّا مع ضمّ الشرط الزائد وهو الإيمان ، فيوجد علم تفصيلي بالأقلّ - لأنّه محفوظ على كلّ تقدير - وشكّ في وجوب الزائد ، فيأتي بالأقلّ ويجري البراءة عن الزائد .
أمّا في الحالات التي لا يمكن أن يضمّ الشرط إلى المتعلّق ، كما حالة شرط الهاشمية في إكرام الفقير ، فلا يكون المورد من موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر ؛ وذلك لأنّ الأقلّ ليس محفوظاً على كلّ تقدير ؛ لأنّه على تقدير وجود شرط الهاشمية في إكرام الفقير لابدّ من إلغاء الإكرام للفقير غير الهاشمي واستبداله بفقير هاشمي آخر ، وعليه فلا يكون من الشكّ في ضمّ الشرط إلى ما أتى به ؛ لأنّ الفقير غير الهاشمي لا يمكن صيرورته هاشمياً ، فلا يكون من موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر ، وعلى هذا لا تجري البراءة عن الشرط المشكوك ، وعلى المكلّف أن يكرم فقيراً هاشمياً آخر ؛ لأن الشكّ بحسب الحقيقة في وجوب هذا الفعل أو الفعل الآخر الذي ليس الأقلّ محفوظاً فيه على كلّ حال ، فليس الشكّ في وجوب ضمّ أمر زائد إلى ما أتى أو يريد أن يأتي به في الخارج ليكون من الدوران بين الأقلّ والأكثر .
وهذا التفصيل أشار إليه العراقي بقوله : « التحقيق في المقام هو التفصيل : بين أن يكون القيد المشكوك فيه على نحو يكون كلّ فرد من أفراد الطبيعي قابلًا للاتّصاف به كالقيام والقعود والإيمان في الرقبة ، وبين ما لا يكون كذلك
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 142
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٤٢