تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وشكّ في كفايتها ، فيحصل له علم إجمالي بوجوب إعادة الصلاة أو حرمة قطعها ؛ لأنّ الجزء إن شمل الملحون حرم القطع ، وإلا وجبت الإعادة ، فتتعارض أصالة البراءة عن وجوب الزائد مع أصالة البراءة عن حرمة القطع فيتساقطان ، ومن ثم يجب الاحتياط بإتمام الصلاة والشروع بأخرى ذات تكبيرة غير ملحونة . ولعلّ السبب في عدول السيد الشهيد عن مثال المحقّق العراقي - وهو السورة - إلى مثال التكبيرة الملحونة ، هو لأجل إمكان جريان قاعدة « لا تعاد » لتصحيح الصلاة عند ترك السورة ، أو لأنّ السورة ليست من الموارد الخمسة التي تعاد لأجلها الصلاة بقاعدة « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس » فيمكن تصحيح الصلاة في مثال العراقي - وهو الشكّ في جزئية السورة - بقاعدة « لا تعاد » وعليه فمثل هذا العلم الإجمالي لا يكون منجّزاً ؛ لإجزاء هذا الفرد من الصلاة التي أتى بها من دون السورة ؛ ولذا عدل السيد الشهيد إلى مثال التكبيرة لكون التكبيرة من الأمور الركنية التي تعاد الصلاة لأجلها .

مناقشة السيد الشهيد للبرهان الرابع

يقول السيد الشهيد إننا لابدّ أوّلًا أن ننقّح مسألة حرمة قطع الصلاة في علم الفقه ، لنرى أيّ صلاة يحرم قطعها ؟ فهل يحرم قطع الصلاة الأعمّ من الصحيحة أم يحرم قطع الصلاة الصحيحة التي حكم الشارع بصحّتها ؟ وقد حقّق في محلّه أن الصلاة التي يحرم قطعها هي الصلاة الصحيحة في نظر الشارع ولو ظاهراً . وانطباق هذا العنوان - أي الصلاة الصحيحة - على الصلاة المفروضة في المقام فرع جريان البراءة عن وجوب الزائد ( جزئية السورة أو وجوب التكبيرة الأخرى في مثال المتن ) فإذا جرت البراءة عن الوجوب الزائد ( السورة أو التكبير ) ثبتت صحّة الصلاة ظاهراً وتثبت حرمة قطعها ، فحرمة القطع مترتّبة