الثلاثة الثانية ليس طرفاً للعلم الإجمالي الذي أبرزه العراقي ، بل يتنجّز وجوب تجنّب المكث في المسجد في الأيام الثلاثة الثانية بنفس العلم الإجمالي بالتدريجيات ؛ وعلى هذا فلا حاجة إلى العلم الإجمالي الذي أبرزه العراقي .
وهكذا يتّضح أن الصحيح منجّزية العلم الإجمالي بالتدريجيات بلا حاجة إلى إبراز مسألة حفظ القدرة .
تعليق على النص
قوله قدس سرة : « ومثاله علم المرأة إجمالًا إذا ضاعت أيام العادة » . لم يعدّ صاحب الكفاية مثال المرأة مثالًا للعلم الإجمالي التدريجي ، كما يظهر من كلماته حيث قال : « ومنه ظهر أنه لو لم يعلم فعليّة التكليف مع العلم به إجمالًا ، إمّا من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه ، أو من جهة الاضطرار إلى بعضها معيّناً أو مردّداً ، أو من جهة تعلّقه بموضوع يقطع بتحقّقه إجمالًا في هذا الشهر ، كأيام حيض المستحاضة مثلًا ، لما وجب موافقته بل جاز مخالفته » « 1 » .
والشاهد على أن هذا المثال ليس مثالًا للعلم الإجمالي التدريجي هو تصريحه بأنّ عدم تنجّز العلم للمرأة في المثال لأجل عدم فعليّته ، وعدم فعليّته ليس لأجل كونه علماً تدريجياً ، إذ إنه يرى أن العلم التدريجي منجّز ، كما صرّح بقوله : « وأنّه لو علم فعليّته ولو كان بين أطراف تدريجية ، لكان منجّزاً ووجب موافقته . فإن التدرّج لا يمنع عن الفعليّة ، ضرورة أنه كما يصحّ التكليف بأمر حاليّ كذلك يصحّ بأمر استقبالي ، كالحجّ في الموسم للمستطيع » « 2 » .
قوله قدس سرة : « بل وجوده فعلًا في عمود الزمان احترازاً عما إذا كان المعلوم . . » . في نسخة السيد الهاشمي « في عمود الزمان » بدل من « في زمانه » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 360 .
( 2 ) المصدر السابق .