العقاب المحتمل على أزيد من احتمال العقاب بالإضافة إلى المخالفة الواقعية للتكليف الحقيقي في ظرفه ) « 1 » .
ومثله السيد الخوئي حيث قال : ( والتحقيق هو ما ذهب إليه المحقّق النائيني من تنجيز العلم الإجمالي وعدم جواز الرجوع إلى الأصل في شيء من الطرفين . أما فيما تمّ فيه الملاك فعلًا فقد عرفت وجهه . وأما فيما لم يتمّ فلما تقدّم في بحث مقدمة الواجب من استقلال العقل بقبح تفويت الملاك الملزم في ظرفه بتعجيز النفس قبل مجيء وقته ، كاستقلاله بقبح تعجيز النفس عن امتثال التكليف الفعلي . ولا فرق في قبح التفويت بحكم العقل بين كونه مستنداً إلى العبد ، كما تقدّم ، وبين كونه مستنداً إلى المولى بترخيصه في ارتكاب الطرف المبتلى به فعلًا ، وترخيصه في ارتكاب الطرف الآخر في ظرف الابتلاء ، فإنه ترخيص في تفويت الملاك التامّ الملزم ، وهو بمنزلة الترخيص في مخالفة التكليف الواصل وعصيانه في حكم العقل ) « 2 » .
والحاصل أن الصحيح هو منجّزية العلم الإجمالي في التدريجيات .
الوجه الثاني : انهدام الركن الثالث بصياغتيه
أمّا انهدام واختلال الركن الثالث بصياغة المشهور - التي عبارة عن تعارض الأصول المؤمّنة في الأطراف - فحاصلها أن حرمة المكث في المسجد في الأيام الثلاثة الأولى من الشهر حرمة محتملة ومشكوكة ، وعليه تكون مورداً لجريان أصالة البراءة ، أمّا حرمة المكث في الأيام الثلاثة الثانية أو التي تقع منتصف الشهر مثلًا ، فهي وإن كانت حرمة محتملة ومشكوكة ، لكنها ليست مورداً لأصالة البراءة في أوّل الشهر وإن كانت تقع مورداً للأصل المؤمّن في
هامش
( 1 ) نهاية الدراية في شرح الكفاية : ج 2 ، ص 594 .
( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 370 .