تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، والاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف معيناً أو مردّداً ، أو تعلّق العلم الإجمالي بموضوع مردّد يقطع بتحقّقه إما في ما مضى أو في الحال أو فيما يأتي في ضمن شهر واحد مثلًا ، كما في الزوجة المستمرّة الدم في شهر واحد أو أكثر ، فإنه يعلم أن بعض الدم حيض ، ولكنه مردّد بين أن يكون في أيام الشهر المتقدّمة أو في هذه الأيام الحاضرة أو في الأيام المستقبلة ، مثلًا إذا كانت المرأة في العشرة الثانية من الشهر فيعلم إجمالا أن حيضها إما العشرة السابقة أو هذه العشرة أو العشرة الأخيرة من الشهر ، ولا يخفى أن هذه الثلاثة تشترك في أمر واحد وهو فقدان الشرط لتنجّز العلم الإجمالي ، فإنه يشترط فيه أن يكون منجّزاً على كلّ تقدير من أطرافه ، وفي الخروج عن محل الابتلاء لا يكون منجّزاً في الطرف الخارج عن محل الابتلاء ، في الاضطرار إلى ارتكاب الطرف المعيّن أو المردّد لا يكون أيضاً منجّزاً في الطرف الذي يضطرّ إلى ارتكابه ، وفي المردد بين أيام الشهر أيضاً لا يكون منجّزاً فعلا في الطرف الماضي أو المستقبل ، وحيث إنه سيبحث في الشبهات الآتية عن الأولين وهما الخروج عن الابتلاء ومورد الاضطرار ، فينبغي التكلّم فعلًا في المردّد بين الماضي والحال والمستقبل . وقد ظهر مما مرّ أيضاً : أن العلم الإجمالي إذا لم يكن فعلياً من جميع الجهات كما في هذه الموارد الثلاثة ، فكما لا تجب موافقته القطعية لا تحرم مخالفته القطعية ، والى هذا أشار بقوله : « ومنه ظهر أنه لو لم يعلم فعلية التكليف » من جميع الجهات فيما علم « إجمالًا » من حيث الموارد الثلاثة المشار إليها بقوله : « أما من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه » أي أطراف المعلوم بالإجمال « 1 » . وتبعه المحقّق النائيني حيث قال : « لا يخفى أن العلم بخطاب فعلي في
هامش
( 1 ) انظر بداية الوصول : ج 7 ، ص 97 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 389 | الشيخ على حمود العبادي