أطراف العلم الإجمالي عن تحت القدرة أو خروجه عن محلّ الابتلاء لشبهة مصداقية ، بناءً على اعتبار الدخول في محلّ الابتلاء في تنجيز العلم الإجمالي ، فهل يرجع في غيره من الأطراف إلى البراءة أو إلى الإطلاق أيضاً ؟ الظاهر هو الأوّل ؛ لما ذكرناه في مباحث الألفاظ من عدم جواز التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقية ، ولاسيّما في موارد التخصيصات اللبّية التي هي من قبيل القرائن المتّصلة الموجبة لعدم انعقاد الظهور من أوّل الأمر إلّا في الأفراد الباقية . والمقام كذلك ، فإن إطلاقات الأدلّة الأولية الدالّة على التكليف ليس لها ظهور في أوّل الأمر إلا في المقدور من جهة القرينة القطعية العقلية . وكذا ليس لها ظهور إلّا في موارد الابتلاء بناءً على اعتبار الدخول في محلّ الابتلاء في صحّة التكليف ، وحيث إنّه لا يمكن الرجوع في الطرف المشكوك في كونه تحت القدرة أو في كونه المبتلى به إلى الإطلاقات ؛ لما ذكرناه من عدم جواز الرجوع إلى العامّ في الشبهة المصداقية ، لا يمكن الرجوع فيه إلى أدلّة البراءة أيضاً ، لأن كلّ مورد لا يكون قابلًا لوضع التكليف فيه لا يكون قابلًا للرفع أيضاً ، فإذا احتملنا عدم القدرة أو عدم الابتلاء في بعض الأطراف لا يمكننا الرجوع إلى أدلّة البراءة ، لكون الشبهة مصداقية ، وحينئذ لا مانع من الرجوع إلى البراءة في الطرف الآخر ، وهو الطرف المحرز كونه تحت القدرة ومحلًا للابتلاء ؛ لعدم المعارضة بين الأصل في الطرفين » « 1 » .
تطبيقات فقهية للخروج عن محلّ الابتلاء
التطبيق الأوّل : ما إذا علم المأموم بجنابة واحد من الاثنين أو الثلاثة ، فحكموا بعدم جواز ائتمامه بواحد منهم إذا كان محل الابتلاء ، بأن أحرز المأموم عدالة جميعهم . وأما إذا ثبت عنده فسق واحد منهما أو منهم أو شكّ في
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 399 .