فسقه ، فقد حكموا بصحّة ائتمامه بغيره ؛ معللًا بانحلال العلم الإجمالي ، كما حكم بذلك السيد اليزدي في العروة « 1 » وعلّله السيد الحكيم بقوله : ( لما قد تقرّر في محلّه : من أن العلم الإجمالي إنما يكون منجّزاً إذا لم يخرج بعض أطرافه عن محلّ الابتلاء ؛ وإلا فلا مانع من جريان الأصل فيما هو محلّ الابتلاء ، فيرجع كلّ من الإمام والمأموم إلى استصحاب الطهارة فيه وفي صاحبه . هذا إذا كان الخروج عن محلّ الابتلاء قبل العلم أو حاله ، أما لو كان بعد العلم فكما لو لم يخرج عن محلّ الابتلاء ، وقد أشرنا إلى ذلك كلّه في أحكام النجاسات . أما لو كان أحدهما فاسقاً ، أو مشكوك الفسق ، فالعلم التفصيلي بعدم جواز الائتمام به موجب لانحلال العلم الإجمالي المتقدّم ، فلا مانع من جريان الأصل فيما هو معلوم العدالة . وكذا الحال لو علم كون أحدهما فاقداً لبقية شرائط الإمامة ، أو مشكوكاً كونه كذلك مع عدم الأصل المحرز لها ، لعين الوجه المتقدّم ) « 2 » .
التطبيق الثاني : ما لو علم بنجاسة أحد شيئين وكان أحدهما خارجاً عن محل الابتلاء حيث قال : ( فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما ، إلا إذا لم يكن أحدهما محلًا لابتلائه ، فلا يجب الاجتناب عما هو محل الابتلاء أيضاً ) « 3 » .
وقد علّله السيد الحكيم بقوله : ( قد ذكر في محلّه أن من شرائط تنجيز العلم الإجمالي للتكليف أن يكون كل من الأطراف في محل الابتلاء ، فإذا كان أحدهما خارجاً عن محلّ الابتلاء ، لا يكون المعلوم بالإجمال متنجّزاً ، ولا يجب الاحتياط في الطرف الذي هو محل الابتلاء .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ج 1 ، ص 200
( 2 ) مستمسك العروة : ج 3 ، ص 32 .
( 3 ) العروة الوثقى : ج 1 ، ص 157 ، مسألة رقم ( 2 ) .