تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
يختلفان في أن الاضطرار يرفع النهي ومبادئه من المفسدة والمبغوضية ، فلا يتشكّل علم إجمالي بالتكليف ، لا بلحاظ النهي ولا بلحاظ المبادئ ، فينهدم الركن الأوّل . أسند المصنّف عدم تنجيز العلم الإجمالي إلى انهدام الركن الثالث ، بدليل أن الركن الثالث منهدم بصيغته الأولى ؛ لعدم شمول الأصل المؤمّن لجميع الأطراف . ذهب المشهور إلى أن دخول جميع الأطراف في محلّ الابتلاء شرط في منجّزية العلم الإجمالي لحرمة الجميع ، لانهدام الركن الأوّل ، كما هو الحال في عدم القدرة عليه عقلًا . ناقش المصنّف ذلك بأن عدم القدرة على بعض الأطراف عقلًا ، لا يهدم الركن الأوّل ؛ لبقاء العلم الإجمالي بلحاظ مبادئ الحرمة من المفسدة والمبغوضية ، فعدم انهدامه بخروج الطرف عن محلّ الابتلاء أولى . أُشكل على استدلال المصنّف بأنه إذا خرج أحد أطراف العلم الإجمالي عن محلّ الابتلاء ، فلا فائدة في النهي عنه ؛ لأنه لا يصدر من المكلّف لعدم ابتلائه به . وأجاب المصنّف بأن النهي إنما يكون لغواً وبلا فائدة في خصوص النواهي العرفية التي يكون المطلوب فيها الترك فقط ، دون النواهي الشرعية التي لا يحصل الغرض منها إلا إذا كان الترك بداعي الامتثال والتقرّب . فسّر السيد الشهيد قدس سرة عدم تنجيز العلم الإجمالي في حالة خروج بعض أطرافه عن محلّ الابتلاء ، باختلال الركن الثالث .