الوجه الأول : الإجماع كما صرّح به الشهيد الثاني « 1 » والمحقّق الثاني في جامع المقاصد « 2 » ، وادّعاه صريحاً المحقّق البهبهاني في فوائده « 3 » وزاد عليه نفي الريب فيه ، وأن مدار المسلمين في الأعصار والأمصار عليه « 4 » ، وبالجملة نقل الإجماع مستفيض ، وهو كافٍ في المسألة « 5 »
الثاني : ما استدلّ به جماعة من لزوم المشقّة في الاجتناب ، وحمله الشيخ على لزومه في أغلب أفراد هذا النوع من الشبهة لأغلب أفراد المكلّفين ، فيشمله أدلّة نفي العسر والحرج ، حتى بالنسبة إلى غير الأغلب « 6 » .
الثالث : أن الغالب عدم ابتلاء المكلف إلا ببعض معيّن من محتملات الشبهة غير المحصورة ويكون الباقي خارجاً عن محل الابتلاء .
الرابع : بناء العقلاء على عدم الاعتناء بالاحتمال الموهوم النابع من كثرة الأطراف ، وقد أمضاه الشارع أو لم يردع عنه .
الخامس : الروايات الواردة في أبواب أربعة :
1 . ما ورد حول الجبن ، فعن أبي جعفر ( ع ) في الجبن روايتان :
الأولى : ما رواه عبد الله بن سليمان ، قال : « سألت أبا جعفرٍ عن الجبن ؟ قال لي : سألتني عن طعام يعجبني . ثمّ أعطى الغلام درهماً فقال : يا غلام ابتع لنا جبناً ، ثم دعا بالغداء فتغدّينا معه ، فأُتي بالجبن فأكل وأكلنا ، فلما فرغنا من الغداء قلت : ما تقول في الجبن ؟ قال : أو لم ترني آكله ؟ قلت : بلى ولكني أحبّ
هامش
( 1 ) روض الجنان : ص 224 .
( 2 ) جامع المقاصد : ج 2 ، ص 166 .
( 3 ) الفوائد الحائرية : ص 247 .
( 4 ) رياض المسائل : ج 2 ، ص 253 .
( 5 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 252 .
( 6 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 252 .